الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٧ - المسألة الأولى حرمة أم الموطوءة و بناتها على واطئ المرأة بالعقد الصحيح
هل يصلح ابنتها لمولاها الأول؟ قال: هي حرام عليه».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن جميل بن دراج [١] عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام) «في رجل كانت له جارية فوطأها ثم اشترى أمها أو بنتها، قال:
لا تحل له» و زاد في الكافي «أبدا».
إلى غير ذلك من الأخبار المتكاثرة في حكم الإماء الدالة على التحريم و لكن قد ورد في مقابلتها أخبار أخر- و إن كانت أقل عددا- دالة على عدم التحريم في الإماء، و إنما ذلك مخصوص بالحرائر.
و منها ما رواه
الشيخ عن رزين بياع الأنماط [٢] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) رجل كانت له جارية فوطأها فباعها أو ماتت، ثم وجد ابنتها أ يطأها؟ قال: نعم، إنما هذا من الحرائر، أما الإماء فلا بأس».
و مثلها رواية أخرى لرزين [٣] أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام).
و رواية الفضل بن يسار [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت له مملوكة يطأها فماتت ثم يصيب بعد، ابنتها قال: لا بأس ليست بمنزلة الحرة».
و أجاب الشيخ عن هذه الأخبار بتأويلات لا يخلو من بعد، و لا أعلم قائلا بهذه الأخبار، بل قد عرفت مما قدمنا نقله عن صاحب المدارك في شرح النافع دعوى الإجماع على التحريم في تلك الأشياء المعدودة التي من جملتها هذا الفرد.
و كيف كان فإنه كما يحرم على الواطئ أم الموطوءة و بناتها كما تقدم يحرم على الموطوءة أبو الواطئ و إن علا و أولاده و إن سفلوا تحريما مؤبدا.
و لو تجرد العقد عن الوطي حرمت المعقود عليها على أب العاقد و إن علا،
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٣١ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٢٧٦ ح ٧، الوسائل ج ١٤ ص ٣٥٧ ح.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٧٨ ح ١٧، الوسائل ج ١٤ ص ٣٦٠ ح ١٦.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٧٨ ح ١٨، الوسائل ج ١٤ ص ٣٦٠ ح ١٤.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٢٧٩ ح ٢٠، الوسائل ج ١٤ ص ٣٦٠ ح ١٥.