الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٦ - المسألة الأولى حرمة أم الموطوءة و بناتها على واطئ المرأة بالعقد الصحيح
سواء في أصل الإباحة فإن شاء دخل بالأم و إن شاء فارقها و تزوج البنت، و يؤيده إفراد الضمير فإنه راجع إلى الأم.
و يحتمل أن يكون معناه أنه إذا تزوج الام و البنت و لم يدخل بهما فهما سواء في التحريم جمعا لا عينا.
و مما يؤيد ما ذكرنا- من أن التفسير ليس من أصل الرواية- أن صاحب الوسائل نقل هذه الرواية في أخبار المسألة من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى [١] عارية عن هذه الزيادة.
نعم روى هذه الرواية
الصدوق في الفقيه بما هذه صورته: عن جميل بن دراج [٢]» أنه سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها أ تحل له ابنتها؟ قال: الام و الابنة في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلت له الأخرى».
و هذه الرواية و إن كانت صريحة الدلالة على القول المذكور، إلا أنه من المحتمل قريبا أن قوله- «إذا لم يدخل بإحداهما حلت له الأخرى»- تفسير بالمعنى من الصدوق (رحمه الله) تبعا لما فسر به في تلك الرواية لما علم من تصرفه في الأخبار على حسب ما ذهب إليه فهمه.
و يؤيده اختلاف المحدثين في نقل الخبر فبين من نقله عاريا من التفسير بالكلية و بين ما نقله بلفظ يعني كما في الرواية المتقدمة، و بين من نقله بما يوهم كونه من أصل الخبر كما فعله في الفقيه، و مع هذا الاحتمال فلا يتم الوثوق و الاعتماد على الخبر المذكور.
نعم ربما كان نقل الصدوق للخبر بهذه الكيفية مؤذنا بكون مذهبه ذلك بناء على قاعدته في كتابه، إلا أن فيه أنا قد تحدينا مواضع عديدة في كتابه
[١] الوسائل ج ١٤ ص ٣٥٥ ح ٣.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٦٢ ح ٣٢، الوسائل ج ١٤ ص ٣٥٦ ح ٦.