الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٤ - المسألة الثالثة هل يجوز الجمع بين اثنين من ولد فاطمة
أخذه (قدس سره) و لكن كفى به ناقلا. و كتب الفقير أحمد بن إبراهيم. انتهى كلام والدي (طيب الله ثراه و جعل الجنة مثواه).
و أقول: إنه قد أخذه من كتاب العلل، و لكن الوالد لم يطلع عليه و ليته كان حيا فأهديه إليه، و ممن مال إلى العمل بالخبر المذكور المحدث الفاضل المولى محمد جعفر الأصفهاني المشهور بالكرباسي صاحب الحواشي على كتاب الكفاية ذكر ذلك في كتاب النوادر حيث قال- بعد نقل الخبر المذكور بطريقي الشيخين المذكورين- ما هذا لفظه: أقول: فيه دلالة على عدم جواز الجمع بين ثنتين من ولد فاطمة (عليها السلام) و لم أجد معارضا لها حتى يحمل ذلك على الكراهة، و ظاهرها حرمة الجمع، و الأحوط ترك الجمع و تخصيص العمومات بها، إلا أنه لا بد من العلم بكونهما من ولد فاطمة (عليها السلام). انتهى.
و أما شيخنا علامة الزمان و نادر الأوان الشيخ سليمان البحراني (قدس سره) فقد اختلف النقل عنه في هذه المسألة، فإني وجدت بخط بعض الفضلاء الموثوق بهم نقلا من خطه (عطر الله مرقده) بعد نقل الخبر المذكور ما صورته: و مال إلى العمل به بعض مشايخنا و هو متجه لجواز تخصيص عمومات الكتاب بالخبر الواحد الصحيح، و إن توقفنا في المسألة الأصولية، و لا كلام في شدة المرجوحية و شدة الكراهة انتهى.
و نقل تلميذه المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح (عطر الله مرقده) في كتاب منية الممارسين في أجوبة مسائل الشيخ ياسين عنه التوقف، حيث قال بعد ذكر المسألة المذكورة: و كان شيخنا علامة الزمان يتوقف في هذه المسألة و يأمر بالاحتياط فيها حتى إني سمعت من ثقة من أصحابنا أنه أمره بطلاق واحدة من نسائه لأنه كانت تحته فاطميتان، و نقل عنه أنه يرى التحريم إلا أني لم أعرف منه غير التوقف.
ثم قال (قدس سره) بعد كلام في البين: إلا أني بعد في نوع حيرة و اضطراب