الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٨ - المسألة الثانية عشر في عدم جواز تزويج أمة الغير بغير إذنه
قال: نعم».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن محمد بن إسماعيل بن بزيع [١] قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها و له المرأة حرة؟ قال: نعم إذا رضيت الحرة» الحديث.
و أنت خبير بأن غاية ما تدل عليه هذه الأخبار عدا الأول منها هو أن التمتع بالأمة بإذن أهلها جائز و صحيح، و هذا مما لا نزاع فيه، و لا تعلق له بما نحن فيه نفيا و إثباتا.
نعم الخبر الأول منها ظاهر في عدم جواز التمتع بالأمة إلا بإذن أهلها ذكرا كان أهلها أو أنثى، فهي ظاهرة في رد القول المتقدم ذكره.
و يؤيدها أن وطئ الأمة تصرف في مال الغير، و هو موقوف على الاذن كسائر التصرفات.
و رواية أبي العباس [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يتزوج الأمة بغير علم أهلها قال: هو زنا، إن الله يقول: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ».
و نحوها روايته الثانية.
و ما رواه
ثقة الإسلام (عطر الله مرقده) عن سيف بن عميرة [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال لا بأس بأن يتمتع الرجل بأمة المرأة بغير إذنها، فأما أمة الرجل فلا يتمتع بها إلا بأمره».
و ما رواه
في التهذيب في الصحيح عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد [٤] عن
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٦٣ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٢٥٧ ح ٣٧، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٤ ح ١.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٨٦ ح ٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٧ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٦٤ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٣ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٨ ح ٤٠، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٣ ح ٣.