الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٨ - ثالثها لو كانا بالغين فأوقع أحدهما العقد لنفسه مباشرة و الآخر زوجه الفضولي
اختيار العلامة في القواعد، و المحقق الشيخ علي في شرحه معللا بالتعليل المذكورة في المسالك.
و نحو هذه الصورة ما لو كان أحدهما بالغا رشيدا عقد على نفسه، و الآخر فضولي عن الصغير فمات الأول منهما، فإنه يعزل نصيب الصغير من الميراث إلى أن يبلغ و يجيز فيعطى ذلك بعد اليمين على القول المذكور، و كيف كان فالظاهر أنه لا خلاف في البطلان لو مات الثاني قبل البلوغ أو بعده و قبل الإجازة.
و
ثالثها: لو كانا بالغين فأوقع أحدهما العقد لنفسه مباشرة و الآخر زوجه الفضولي
، قال في المسالك في انسحاب الحكم الوجهان السابقان من تعدى صورة النص، و من الأولوية بلزوم أحد الطرفين فيكون أقوى كالسابقة و إن كانت أبعد من جهة الخروج عن النصوص في كونهما مع صغيرين، إلا أن ذلك يجبر بالأولوية المذكورة، و يظهر منهم الجزم بالحكم في هذا أيضا و هو متجه. انتهى.
و فيه ما عرفت من التوقف على ثبوت هذه الأولوية.
بقي الكلام في أنه لو كان العقد الفضولي وقع عن الزوجة مثلا و العقد مباشرة وقع من الزوج، فإنه لا ريب في لزوم العقد و إن كان للزوجة من حيث إن عقدها فصولي فسخه.
و قضية ذلك أنه قبل الفسخ منها أو الإجازة يثبت في حق الزوج تحريم المصاهرة فليس له أن يتزوج بخامسة لو كان المعقود عليها رابعة، و إلا لزم الجمع بين خمس زوجات في حال واحد، و هو حرام اتفاقا.
و ليس له أيضا أن يتزوج بأخت الزوجة، و إلا لكان جامعا بين الأختين، و لا بأم الزوجة و لا بنتها و إلا لكان جامعا بين الام و البنت، و كل ذلك محرم إجماعا.
أما لو فسخت الزوجة و لم يجز ذلك العقد الفضولي، فإن التحريم في هذه