الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٠ - كراهة النظر إلى فرج المرأة
و هو يجامعها؟ قال: لا بأس به إلا أنه يورث العمى في الولد».
و بإسناده إلى أبي سعيد الخدري [١] في وصية النبي (صلى الله عليه و آله) لعلى (عليه السلام) قال: و لا ينظرن أحد إلى فرج امرأته، و ليغض بصره عند الجماع، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد».
و في وصية النبي [٢] (صلى الله عليه و آله و سلم) لعلي (عليه السلام) المذكورة في آخر كتاب الفقيه: «يا علي كره الله لأمتي العبث في الصلاة- إلى أن قال:- و النظر في فروج النساء لأنه يورث العمى».
و في كتاب قرب الاسناد للحميري [٣] عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) و ان عباس «إنهما قالا: النظر إلى الفرج عند الجماع يورث العمى».
و لعل ابن حمزة استند فيما ذهب إليه من التحريم إلى رواية أبي سعيد الخدري المتضمنة للنهي عن النظر، و الأمر بغض البصر.
و قضية الجمع بين هذه الأخبار هو ما ذكره جل الأصحاب من الجواز على كراهية للعلة المذكورة فيها، و المفهوم من كلامهم و به صرح جملة منهم هو عموم الكراهة لحالة الجماع و غيرها.
و هذه الأخبار و هي أخبار المسألة كلها مقيدة بحالة الجماع، و ما أطلق منها و هي رواية واحدة يمكن حملها على ما قيد.
و ربما ينساق إلى الناظر من ظاهر أكثر هذه الأخبار أن العمى للناظر يعنى
[١] الفقيه ج ٣ ص ٣٥٩ حديث المناهي. الوسائل ج ١٤ ص ٨٥ ح ٥.
[٢] الفقيه ج ٤ ص ٢٥٨ وصايا النبي (ص). الوسائل ج ١٤ ص ٨٦ ح ٧.
[٣] قرب الاسناد ص ٦٦. الوسائل ج ١٤ ص ٨٦ ح ٨.