الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٢ - المسألة العاشرة فيما لو بادر كل من الأب و الجد و عقد على شخص غير من عقد عليه الآخر
الاشتراك لكن ولاية الجد أقوى و إن اشتركا في أصل الولاية، و لهذا أنه إذا اختار الجد زوجا و اختار الأب الآخر قدم مختار الجد، و لا ينبغي للأب معارضته في ذلك.
و أظهر من ذلك أنه لو بادر كل منهما و عقد على زوج غير الآخر من غير علم صاحبه أو مع علمه و اتفق العقدان في وقت واحد بأن تقترن قبولها معا، قدم عقد الجد في هذه الصورة، و على كل من الأمرين أعني أولوية الجد و تقديم عقده مع الاقتران تدل الأخبار الواردة في هذه المسألة.
و منها ما رواه
ثقة الإسلام في الكافي عن عبيد بن زرارة [١] في الموثق قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل، و يريد جدها أن يزوجها من رجل آخر، فقال: الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله، و يجوز عليها تزويج الأب و الجد».
و رواه في الفقيه عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة [٢] بدون قوله «ما لم يكن مضارا» و بدون قوله «و يجوز عليها تزويج الأب و الجد».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم [٣] عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه، و لابنه أيضا أن يزوجها، فقلت: فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا؟ قال: الجد أولى بنكاحها».
و ما رواه
في الكافي عن عبيد بن زرارة [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إني كنت يوما عند زياد بن عبيد الله الحارثي إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال: أصلح الله
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٩٥ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٨ ح ٢.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٥٠ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٨ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٩٥ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٣٩٠ ح ٣٧، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٧ ح ١.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٣٩٥ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٢١٨ ح ٥.