الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٦ - المسألة السادسة عشر فيما لو زوج كل من الأخوين أختهما من اثنين
إلى الأول، و كان لها الصداق بما استحل من فرجها و عليها العدة فإن جاءت بولد كان لا حقا بأبيه.
ثم قال: و إطلاقها الشامل لحالة الاقتران و الاختلاف واضح، و الرواية المتقدمة بمعنى ما ذكره، و حاصل فتواه في النهاية تقديم الأكبر مطلقا إلا مع دخول من زوجه الأصغر في حالة لم يكن الأكبر متقدما بالعقد، و هذا القيد الأخير زائد على الرواية.
و في كتابي الأخبار حمل الرواية على ما إذا جعلت المرأة أمرها إلى أخويها و اتفق العقدان في حالة واحدة، فيكون عقد الأكبر أولى ما لم يدخل الذي عقد عليه الأصغر، و هذا قول آخر للشيخ غير ما قاله في النهاية لأنه جعل تقديم الأكبر مع الاقتران خاصة بشرط أن لا يدخل بها من زوجه الأصغر.
و القولان للشيخ مغايران لما نقله المصنف، لأنه جعل تقديم الأكبر مع الاتفاق مطلقا إلى آخر كلامه زيد إكرامه.
أقول: أما الرواية فقد عرفت الكلام فيها و أن تقييدها بالاقتران باطل من وجوه عديدة كما عرفت.
بقي الكلام في عبارة النهاية، و لا ريب في أنها و إن كانت ظاهرة فيما ذكره إلا أن من حملها على الاقتران في العقد لعله اعتمد على تطبيقها على الأصول و القواعد الشرعية التي من جملتها أنه لو سبق الأصغر بالعقد مع كونهما وكيلين كما هو المفروض فلا ريب في صحة عقده و بطلان عقد الأكبر، فلا معنى لأولوية عقد الأكبر هنا، فيجب إخراجه عن الإطلاق، و كذا لو سبق الأكبر كما هو مصرح به في الخبر، فيبقى اختصاص الخبر بالاتفاق في العقدين و المقارنة بينهما.
و حيث إنه لا يفهم من القواعد الشرعية ترجيح في البين حصل الحكم فيه