الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩١ - المسألة الثامنة في ما لو عقد على امرأة فادعى آخر أنها زوجته
اليد، و ينبه على حكمهم بوجوب مهر المثل لمن انفسخ نكاحها بإرضاعها من يفسد النكاح، و وجوب دفع المهاجرة المسلمة إلى زوجها الكافر المهر للحيلولة بينه و بينها بالإسلام: و هو قائم هنا.
و على الثاني عدم وجوب مهر للزانية، و لا لزوجها، و ثبوت المهر لها في وطء الشبهة دونه، و القول بسماع الدعوى، و ثبوت الغرم، متجه عملا بالقاعدة المستمرة من ثبوت اليمين على من أنكر، و زجرا عن الاقدام على مثل ذلك. انتهى.
و فيه (أولا) أنك قد عرفت أنه لا نص هنا على ما ادعوه من تضمين فائت البضع كما تقدمت الإشارة إليه، و بذلك أيضا اعترف سبطه السيد السند (قدس سره) في شرح النافع فقال: و الحكم بالتضمين غير واضح. انتهى.
و إثبات حكم شرعي بمجرد هذه التعليلات العقلية مخالف لما دلت عليه الأخبار المعصومية و الآيات القرآنية من النهي عن القول بغير علم كما استفاضت به الآيات أو سماع منهم كما تظافرت به الروايات.
و (ثانيا) أن ما استند إليه من العمل بالقاعدة المستمرة من أن اليمين على من أنكر فهو إنما يتم بالنسبة إلى ما لو وقعت الدعوى فيه، و الدعوى هنا إنما وقعت في الزوجية فالمدعي يدعي أنها زوجته و هي تنكر ذلك، فمورد اليمين إنما هو نفي الزوجية، و هو قد صرح هنا كغيره من الأصحاب بأن اليمين هنا لا وجه لها سواء كانت في معنى الإقرار أو البينة.
و أما دعوى كون اليمين- و إن لم تفد ثبوت زوجية الثاني لكنها تفيد دفع الضمان عنها- موقوف على وجوب ضمان فائت البضع، فالاستدلال بالقاعدة المذكورة موقوف على ثبوت وجوب الضمان و هو قد استدل على وجوب ثبوت الضمان بها و ذلك دور ظاهر.
و (ثالثا) أن ما ذكره من «حكمهم بوجوب مهر المثل لمن انفسخ نكاحها