تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٩ - استعراض لمواد هذا الباب
بقوله: و اللّه، أو: باللّه، مرّة واحدة ١ .
لعلّ من المتّفق عليه في جميع مذاهب المسلمين أنّ اليمين بغير اللّه (عزّ شأنه) لا أثر له ٢ ، فلا تنحسم به خصومة و لا تجب فيه كفّارة، بل هو فوق ذلك محرّم ذاتا عند جمع من الفقهاء ٣ ، و هو ظاهر جملة من الأخبار التي تنهى عن الحلف بغير اللّه ٤ ، بل المنع من الحلف بغيره: «إمّا أن تحلف باللّه، و إلاّ فدع» ٥ .
كما لا إشكال في كفاية المرّة الواحدة.
نعم، قد يترجّح في نظر الحاكم في بعض الخصومات تغليظ اليمين زمانا أو مكانا أو ألفاظا بصيغة مخصوصة فيها تهويل على المنكر عساه يعترف بالحقّ تفاديا من تلك اليمين.
كما أنّ له تحليف اليهود و النصارى بتوراتهم و إنجيلهم و مقدّساتهم و كنائسهم و نحو ذلك.
[١] ورد: (باسمه) بدل: (باللّه) ، و لم ترد عبارة: (مرّة واحدة) في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٦.
قارن: بدائع الصنائع ٨: ٤٣٤، تبيين الحقائق ٤: ٣٠١، مجمع الأنهر ٢: ٢٥٩، البحر الرائق ٧: ٢١٢، الفتاوى الهندية ٤: ١٦، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٤٥٤.
[٢] ادّعي الإجماع عليه في المستند ١٧: ٤٦٤، و عدم الخلاف في الجواهر ٤٠: ٢٢٥ و ٢٢٧.
[٣] نسب النراقي التحريم للأشهر بين الطائفة و اختاره في المستند ١٧: ٤٧٢.
و ذكر الشهيدان حرمة اليمين الذاتية كقول دون ترجيح في: الدروس ٢: ٩٦، و المسالك ١٣:
٤٧٣.
[٤] انظر: سنن الدارمي ٢: ١٨٥، صحيح مسلم ٣: ١٢٦٧، السنن الكبرى للبيهقي ١٠: ٢٨.
و انظر كذلك: الكافي ٧: ٤٣٨، التهذيب ٨: ٢٨٣، الوسائل الأيمان ٦: ١ (٢٣: ٢١١) .
[٥] راجع: الغوالي ١: ٤٤٥، مستدرك الوسائل الايمان ٢٤: ١ (١٦: ٦٤) ، مع اختلاف.