تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٨ - استعراض لمواد هذا الباب
أمّا قول (المجلّة) هنا:
(و لكن إذا ادّعى أحد على آخر بقوله: أنت وكيل فلان، و أنكر الوكالة، فلا يلزم تحليفه) .
فلا ربط له بالمقام؛ ضرورة أنّ أصل الدعوى هنا غير مسموعة؛ لأنّها لا تلزم حقّا للمدّعي على المدّعى عليه، و قد سبق أنّ هذا أهمّ الشروط في سماع الدعوى ١ .
و من هنا يتّضح عدم صحّة ما ذكروه في المثال الثاني-و هو: ما إذا ادّعى شخصان مالا في يد آخر بأنّ كلا منهما قد اشتراه و أقرّ المدّعى عليه بأنّه باعه لأحدهما و أنكر دعوى الآخر فلا يتوجّه عليه اليمين-فإنّ عدم توجّه اليمين هنا ممنوع، و ليست هي إلاّ كدعوى شخص على آخر أنّه قد اشترى ماله الذي بيده و أنكره صاحب اليد و ليس للمدّعي بيّنة، أفلا يلزمه اليمين؟!
و هكذا لو ادّعى اثنان و اعترف لواحد و أنكر الآخر، فإنّ لمن أنكره أن يطالبه؛ ضرورة أنّه يدّعيه بحقّ لازم، و هو تملّك العين المخصوصة، فاللازم أن يدفعه بحجّة شرعية، و ليس إلاّ اليمين.
و كذا الاستئجار و الارتهان و أمثالهما.
(مادّة: ١٧٤٣) إذا قصد تحليف أحد الخصمين يحلف باللّه تعالى
[١] سبق في ص ٢٢٢.