تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٣ - الفصل السابع في رجوع الشهود عن الشهادة
أمّا في الحدود و القصاص فلا نفوذ إجماعا ١ أيضا.
أمّا لو كان الرجوع بعد الحكم و الإجراء فإن كان المحكوم به مالا فالغرامة بلا إشكال عينا أو دينا.
و إن كان نكاحا أو طلاقا نفذ.
فلو شهدا أنّ زيدا طلّق زوجته و حكم الحاكم و تزوّجت نفذ، فإن كان بعد دخول الأوّل بها فلا غرامة؛ لأنّ المهر قد استقرّ بالدخول، و إن كان قبل الدخول غرم للأوّل نصف المهر الذي دفعه للزوجة.
و قيل: بل يبطل الثاني، و تعود إلى الأوّل، و يغرّم الشاهدان برجوعهما ما دفعه الثاني من مهر و غيره ٢ .
و هو قوي.
و إن كان قصاصا أو حدّا و رجعا بعد استيفائه، فإن قالا: تعمّدنا، اقتص منهما إن رجعا معا و يردّ الفاضل كما لو اشتركا في قتله، و إن كان الراجع واحدا اقتص منه و يردّ الفاضل إلى أوليائه، و إن قالا: أخطأنا، يؤخذ منهما الدية، و من أحدهما النصف، و لو كانو[سهوا]ثلاثة فمن كلّ واحد الثلث.
و هكذا لو شهدوا بالزنى و رجم المحكوم ثمّ رجعوا، فإن كان عمدا
[١] انظر: قواعد الأحكام ٣: ٥٠٩، الدروس ٢: ١٤٣، الجواهر ٤١: ٢٢٢.
[٢] هذا هو قول الطوسي في النهاية ٣٣٦، و تبعه ابن البرّاج في المهذّب ٢: ٥٦٣.
و قد حكي عن الأوّل في: المسالك ١٤: ٣٠٦، و الجواهر ٤١: ٢٣٢، و عن الثاني في المصدر الأخير.