تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الأوّل في بيان تعريف الشهادة و نصابها
بها ١ .
و الخدشة فيه واضحة.
و في بعض الأحاديث: أنّه تعبّد خاصّ و إيماء إلى بطلان القياس ٢ ، و إلاّ فالقتل أعظم جريمة عند اللّه تعالى و أضرّ في المجتمع مع أنّه لم يعتبر في إثباته الأربعة.
و عندنا-مع ذلك-في هذا الحكم حكمة دقيقة لا مجال لذكرها في هذا المقام.
و يلحق بالزنى أخواه: اللواط، و السحق.
و في إتيان البهائم خلاف ٣ .
القسم الثاني: ما لا يثبت إلاّ بشاهدين من الرجال.
و هو: ما عدا ما تقدّم من باقي الجرائم و الجنايات، كالقتل، و السرقة
[١] حكي هذا التعليل في المسالك ١٤: ٢٤٦.
[٢] راجع الوسائل الشهادات ٤٩: ١ و ٢ (٢٧: ٤٠٨ و ٤٠٩) .
[٣] فقيل: إنّه يتوقّف على أربعة رجال؛ عملا بالأصل، و لكونه و طيا محرّما في معنى الزنى و مشتملا على الهتك.
حكي هذا عن الطوسي في الجواهر ٤١: ١٥٥.
و قيل: يكتفى فيه بشاهدين؛ لأنّ الشارع جعل ثبوت الأحكام في غير الزنى بشاهدين؛ لقوله تعالى: وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ (سورة الطلاق ٦٥: ٢) ، و قوله تعالى: وَ اِسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجََالِكُمْ (سورة البقرة ٢: ٢٨٢) ، و إتيان البهائم ليس بزنى و لا يوجب الحدّ و إنّما التعزير.
و هذا هو مختار الأكثر كما في المسالك ١٤: ٢٤٧، و المشهور كما في الجواهر ٤١: ١٥٥.