تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الأوّل في بيان تعريف الشهادة و نصابها
و ما ذكرته (المجلّة) في هذه المادّة ناقص، و مع نقصه مختلّ مضطرب، و يعلم هذا من البيان الذي ننشره عليك.
و ذلك أنّ فقهاء الإماميّة قسّموا الحقوق قسمين ١ :
حقوق الخالق جلّ شأنه، و حقوق المخلوق.
و أظهر حقوق اللّه سبحانه هي العقوبات و الحدود التي فرضها على مرتكبي الكبائر المحرّمة في الإسلام، بل في عامّة الشرائع.
و هو على قسمين:
[القسم الأوّل]: قسم لا يثبت إلاّ بأربعة رجال أو ثلاثة و امرأتين.
و هو: زنى المحصن الموجب للرجم، و رجلين و أربع نساء، و هو زنى غيره الموجب للجلد.
و اعتبار الأربعة منصوص في كتاب اللّه المجيد: فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ٢ ، لَوْ لاََ جََاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدََاءَ ٣ .
و قيام النساء مقام الشاهدين، و الشاهد ثبت بالسنّة.
و قد علّل بعضهم اعتبار الأربعة: بأنّه شهادة على اثنين: الزاني و المزني
[١] انظر: المبسوط ٨: ١٧٢، السرائر ٢: ١١٥، الشرائع ٤: ٩٢٠-٩٢١، قواعد الأحكام ٣:
٤٩٨-٤٩٩، الدروس ٢: ١٣٦، المسالك ١٤: ٢٤٥، الجواهر ٤١: ١٥٤.
[٢] سورة النساء ٤: ١٥.
[٣] سورة النور ٢٤: ١٣.