تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الأوّل في بيان تعريف الشهادة و نصابها
اعلم أنّ هذا البحث من أهمّ مباحث الشهادة، بل هو في الدرجة الأولى، فإنّ حكم الحاكم بالشهادة موقوف على معرفة نصابها، و هو يختلف حسب اختلاف الحقوق، كما يختلف اشتراط الذكورة في بعض و عدم اشتراطها في بعض آخر.
ق-[انظر: المبسوط للسرخسي ١٦: ١٤٤، النتف في الفتاوى ٢: ٨٠١]) . (الخلاف ٦:
٢٥٧-٢٥٨) .
ثمّ قال: (كلّ موضع تقبل فيه شهادة النساء على الإنفراد لا يثبت الحكم فيه إلاّ بشهادة أربع منهن، فإن كانت شهادتهنّ في الاستهلال أو في الوصية لبعض الناس قبل شهادة امرأة في ربع الميراث و ربع الوصية، و شهادة امرأتين في نصف الوصية و نصف الميراث، و شهادة ثلاث في ثلاثة أرباع الوصية و ثلاثة أرباع الميراث، و شهادة أربع في جميع الوصية و جميع ميراث المستهل.
و قال الشافعي: لا يقبل في جميع ذلك إلاّ شهادة أربع منهنّ، و لا يثبت الحكم بالأقلّ من أربع على حال.
و به قال عطاء.
[لاحظ: الأم ٦: ٢٦٨، حلية العلماء ٨: ٢٧٩، المجموع ٢٠: ٢٥٦، مغني المحتاج ٤:
٤٤٢].
و قال عثمان البتي: يثبت بثلاث نسوة.
[قارن: حلية العلماء ٨: ٢٧٩، المغني ١٢: ١٧، البحر الزخّار ٦: ٢١].
و قال مالك و الثوري: تثبت بعدد، و هو اثنتان منهنّ.
[انظر: المدوّنة الكبرى ٥: ١٥٧ و ١٥٨، حلية العلماء ٨: ٢٧٩، تبصرة الحكّام ١: ٢٩٣ و ما بعدها، البحر الزخّار ٦: ٢١].
و قال الحسن البصري و أحمد: يثبت الرضاع بالمرضعة وحدها، و به قال ابن عبّاس.
[راجع حلية العلماء ٨: ٢٧٩].
و قال أبو حنيفة: تثبت ولادة الزوجات بامرأة واحدة، القابلة أو غيرها، و لا تثبت بها ولادة المطلّقات.
[لاحظ: المبسوط للسرخسي ١٦: ١٤٣ اللباب ٤: ٥٦]) . الخلاف ٦: ٢٥٨-٢٥٩) .