تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦١ - الفصل الثالث في بيان من كان خصما و من لم يكن
الثاني، و هو واضح.
(مادّة: ١٦٤٢) يصحّ أن يكون أحد الورثة خصما في الدعوى التي تقام على الميّت أو له... إلى آخرها ١ .
[١] تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠٠:
(و لكنّ الخصم في دعوى عين من التركة هو الوارث الذي في يده تلك العين، و الوارث الذي لم يكن ذا اليد ليس بخصم.
مثلا: يصحّ لأحد الورثة أن يدّعي مطلوب الميّت الذي هو في ذمّة آخر، و بعد الثبوت يحكم بجميع المطلوب لجميع الورثة، و ليس للوارث المدّعي أن يطلب سوى حصّته في ذلك، و ليس له قبض حصص باقي الورثة.
كذلك لو أراد أحد أن يدّعي بدين التركة فله أن يدّعي في حضور واحد من الورثة فقط سواء كان موجودا في يد ذلك الوارث مال من التركة أو لم يوجد.
فإذا ادّعى هكذا دينا في حضور ذلك الوارث و أقرّ به ذلك الوارث يؤمر بإعطاء ما أصاب حصّته من ذلك الدين، و لا يسري إقراره إلى باقي الورثة.
و إذا لم يقر و أثبت المدّعي دعواه في حضور ذلك الوارث فقط فيحكم على جميع الورثة.
فإذا أراد المدّعي أن يأخذ طلبه الذي حكم له به-على الوجه المذكور-من التركة فليس لباقي الورثة أن يقولوا للمدّعي: أثبت ذلك في حضورنا مرّة ثانية، و لكن لهم دفع دعوى المدّعي.
و أمّا إذا أراد أحد أن يدّعي على التركة قبل القسمة الفرس التي هي في يد أحد من الورثة بقوله: هذه فرسي و قد كنت أودعتها عند الميّت، فالخصم من الورثة هو ذو اليد فقط، و إذا ادّعى على أحد من باقي الورثة لا تسمع دعواه.
و إذا ادّعى على ذي اليد و حكم بإقراره فلا يسري إقراره على سائر الورثة، و لا ينفذ إقراره إلاّ بمقدار حصّته، و يحكم على كون حصّته في تلك الفرس للمدّعي.
و إن أنكر الوارث الذي هو ذو اليد و أثبت المدّعي دعواه يحكم على جميع الورثة، انظر مادّة: ٧٨) .
لاحظ: شرح أدب القاضي للجصّاص ٣٥٢ و ما بعدها، موجبات الأحكام ١٥٤، الفتاوى الهندية ٤: ١٠٧ و ما بعدها.