النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦١١ - ٦-أو
زيادة و تفصيل: ا-الأصل فى «أو» أن تكون لأحد الشيئين أو الأشياء [١] لكنها إذا وقعت بعد نفى أو نهى كانت للنفى العام الذى يشمل كل فرد مما فى حيّز النفى قبلها و بعدها، و للنهى العام الذى ينصبّ على كل فرد كذلك: فمثالها بعد النفى: (لا أحب منافقا أو كاذبا) . و مثالها بعد النهى قوله تعالى: (وَ لاََ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً) [٢] ...
ب-يقول سيبويه: إذا ذكرت همزة التسوية بعد كلمة: «سواء» فلابد من مجىء «أم» العاطفة، لا فرق فى هذا الحكم بين أن يكون بعد الهمزة اسمان أو فعلان؛ نحو:
(سواء علىّ أمقيم ضيفى أم هو مرتحل-سواء علىّ أبقى الضيف أم ارتحل) ، فإن كان بعد: «سواء» فعلان بغير همزة التسوية عطف الثانى منهما على الأول بالحرف: «أو» .
نحو: (سواء علينا رضى العدو أو سخط. ) و رأيه هذا مخالف لما نقلناه-فى رقم ٣ من هامش ص ٥٨٨ و ما يتصل بها-عن بعض المحققين الذين يجيزون مجىء «أم» و الصواب معهم. و فى تلك الصفحة أيضا بيان الصلة و الارتباط بين الحرفين: «أو» و «أم»
و إن كان بعدها اسمان بغير همزة التسوية عطف الثانى على الأول بالواو، و لو كان الاسمان مصدرين؛ نحو سواء علىّ حمزة و عامر، و نحو: سواء علينا اعتدال الجو و انحرافه [٣] ....
حـ-يصح حذف «أو» عند أمن اللّبس [٤] ؛ نحو: وسائل السفر متنوعة؛ يتخير منها كل امرئ ما يناسبه؛ فسافر بالطيارة-القطار-الباخرة-السيارة...
د-و قد تعطف الشىء على مرادفه [٥] كقوله تعالى: (وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً... ) فالإثم هو: الخطيئة....
[١] سبقت الإشارة لهذا الرأى مع تفصيلات أخرى فى رقم ٣ من هامش ص ٥٨٦ لمناسبة هناك.
[٢] و من أمثلة وقوعها فى حيز النهى قول الشاعر-فى البيت الأول-:
لا تظهرنّ لعاذل أو عاذر # حاليك فى السّرّاء و الضّرّاء
فلرحمة المتوجعين حزازة # فى القلب مثل شماتة الأعداء
[٣] راجع الجزء الثانى من الهمع باب العطف؛ عند الكلام على «أو» . ) و قد سبقت الإشارة لرأيه فى جـ من ص ٥٩٦.
[٤] كما سبقت الإشارة فى ص ٥٧٥ و كما سيجىء فى ص ٦٤١.
[٥] و قد سبقت الإشارة لهذا فى رقم ٦ من هامش ص ٥٦٥.