النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧٣ - ب -النعت بالجملة
شبهها [١] -لا تتعين نعتا. و إنما يجوز أن تكون نعتا، و أن تكون حالا و المنعوت يصير صاحب الحال، (و قد سبق [٢] بيان هذا بإسهاب... ) .
(٢) أن يكون المنعوت مذكورا؛ نحو: إن رجلا يصاحب الأشرار لا بد أن يحترق بأذاهم، و قول الشاعر:
إن فى أضلاعنا أفئدة # تعشق المجد، و تأبى أن تضاما
و يجوز حذف المنعوت بشرط أن يكون مرفوعا، و بعض اسم متقدم عليه مجرور بالحرف: «من» ، أو: «فى» ، و النعت جملة أو شبهها؛ مثل:
(نحن-الشرقيين-أصحاب مجد تليد؛ منّا [٣] سبق إلى كشف نظريات العلوم الكونية، و منا استخدمها فى الاختراع و الابتكار، و منا اهتدى قبل غيره إلى مجاهل كوكبه، و منا هدى البشرية إلى أقوم السبل لإسعادها؛ فليس فينا إلا كشف، أو: اخترع، أو: اهتدى، أو: هدى... ) تريد: منّا فريق سبق، -منا فريق استخدم، -منا فريق اهتدى-منا فريق هدى، -ليس فينا إلا فريق كشف... (و سيجىء الكلام مفصلا على مواضع حذفه، قريبا) [٤] .
(٣) أن تكون الجملة النعتية خبرية؛ كبعض ما سبق، و كالتى فى قول الشاعر:
و لا خير فى قوم تذلّ كرامهم # و يعظم فيهم نذلهم، و يسود
فلا تصلح الإنشائية (بنوعيها الطلبى و غير الطلبى) ، فلا يصح: رأيت مسكينا عاونه، و شاهدت محتاجا هل تساعده؟أو: لا تهنه... ، و لا يصح هذا كتاب بعتكه؛ تريد: إنشاء البيع الآن (وقت النطق) ، و الموافقة عليه، لا أنك تخبر بأن البيع حصل قبل النطق [٥] .
[١] كما سيجىء فى ص ٤٧٦-و انظر «ا» فى ص ٤٧٧. حيث البيان الخاص بهذا.
[٢] فى مواطن متفرقة، و الأصيل منها فى باب المعارف (جـ ١ ص ١٤٥ م ١٧) .
[٣] مع إعراب الجار و المجرور فى هذه الأمثلة و أشباهها-هو الخبر؛ لتكون الجملة الفعلية نعتا -و كذا شبهها-.
[٤] ص ٤٩٣.
[٥] هذا الشرط هام، لأن النعت يفيد منعوته إيضاحا، أو تخصيصا، أو... أو..
-كما سبق أول الباب-فلابد أن يكون حاصلا من قبل. و المعنى الإنشائى غير حاصل، و لا معلوم من قبل، إذ لا وجود له فى الخارج الواقعى قبل النطق. فكيف يفيد الإيضاح، أو التخصيص، أو غيرهما؟ و ما ورد مخالفا لهذا الشرط فهو سماعى لا يقاس عليه. و بعضهم يؤوله بحذف مشتق من القول؛ مثل كلمة:
«مقول» تكون الجملة الإنشائية مفعولا له. و سيجىء بيان هذا فى هامش ص ٤٧٥.