النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣٨ - تعريفه
أشرق النور فى العوالم لمّا # بشّرتها بأحمد الأنباء
اليتيم، الأمّىّ، و البشر المو # حى إليه العلوم و الأسماء
أشرف المرسلين، آيته النط # ق مبينا، و قومه الفصحاء
و نحو: فتح مصر عمرو بن العاص، الصائب رأيه، المحكم تدبيره....
فالكلمات التى تحتها خط (فيما سبق) نعوت توضح منعوتها المعرفة.
(٢) التخصيص [١] إن كان المتبوع نكرة؛ كقول الشاعر:
بنىّ، إن البرّ شىء هيّن # وجه طليق، و كلام ليّن
و نحو: كم من كلمة خفيف وزنها، أودت بجماعة وفير عددها!!.
ق-التسمية بها أكثر من شخص، فهى-مع أنها معرفة تدل على معين-قد تحمل أحيانا نوعا من الإبهام، أو الإجمال، يحتاج إلى مزيد بيان و إيضاح؛ فيجىء النعت لتحقيق هذا الغرض؛ فنقول: أحمد العالم محترم، و محمود المحسن محبوب.
ملاحظة هامة: النعت إنما يوضح متبوعه-و يخصصه كذلك-بأمور عرضية يدل عليها معنى النعت، و تكون مما يطرأ على الذات، كالعلم، و الفهم، و الذكاء... أما توضيح الذات نفسها بلفظ يدل عليها و تكون هى المرادة منه مباشرة، لا أن المراد أمر عرضى يطرأ عليها-فمن اختصاص عطف البيان، و التوكيد اللفظى، و كذا التوكيد المعنوى بالنفس و العين، فإن كل واحد من هذه التوابع الثلاثة هو عين الأول «المتبوع» -كما سيجىء فى أبوابها ص ٥٢٥ و ٥٣٨ و ٥٤٢ و ٥٠١ و ٥٠٣-أما التوكيد المعنوى بلفظ:
«كل» أو: «جميع» أو: «عامة» فإن المراد منه هو: «إفادة الشمول» ، و ليس الدلالة على الذات نفسها-و البيان فى ص ٥٠٩-.
-راجع الصبان أول باب النعت. -
[١] مدلول النكرة (كرجل، و شجرة، و كوكب... ) يشمل أفرادا كثيرة قد يصعب حصرها؛ فإذا وصفت أمكن تقليل أفرادها، و تضييق عدد ما تشمل عليه تضييقا نسبيا، (أى: بالنسبة لحالتها قبل النعت) ؛ فكلمة: رجل، تشمل مالا يعد من الرجال، عالمهم، و جاهلهم، غنيهم، و فقيرهم، صحيحهم و مريضهم... و... و... ، لكن إذا قلنا هذا رجل عالم، تخصصت الكلمة بنوع معين من الرجال دون غيره، بعد أن كانت تشمله، و تشمل أنواعا كثيرة معه. (راجع ص ٢٣) و النعت يخصص متبوعه-كما يوضحه-بأمور عرضية مما يطرأ على الذات، طبقا للملاحظة السابقة فى آخر رقم ٤ من هامش الصفحة السالفة.