النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٣٩ - زيادة و تفصيل
أو محذوف نوى لفظه نصّا. و هى فى الحالتين معربة منصوبة. و نكتفى بالحالات السالفة...
هـ-إذا كانت «لا» لنفى الوحدة (و هى التى تعمل عمل «ليس» بشروط خاصة سبق الكلام عليها فى بابها) [١] جاز فى «غير» البناء على الضم فى محل رفع على اعتبارها اسم «لا» . و المضاف إليه محذوف قد نوى معناه، و الخبر محذوف و جاز أن تكون معربة مرفوعة بغير تنوين باعتبارها اسم «لا» إن كان المضاف إليه مذكورا، أو محذوفا قد نوى لفظه. و يجوز تنوينها إذا حذف المضاف إليه و لم ينو لفظه و لا معناه.
و فى الصور السّالفة ما يغنى عما لم نذكره، أو يصلح أن يكون مرشدا إليه.
«ملاحظة» : الصور السالفة كلها فى: «حـ» -ص ١٣٦-و الآتية بعدها فى: «د، هـ» إنما تتحقق على أساس التقسيم الشائع الرباعىّ. أما على أساس التقسيم الثلاثى-و هو الأحسن-حيث يصير المحذوف الذى نوى قسما واحدا فإن الإعراب و البناء يصلحان له.
و-إذا كانت «لا» للنفى المطلق [٢] أفادت هنا مع النفى العطف، فكلمة:
«غير» بعدها منفية و معطوفة تسرى عليها جميع الأحكام التى تسرى على المعطوف؛ ففى مثل: «أنفقت عشرة لا غير» : يجوز اعتبار «غير» معربة منصوبة بغير تنوين؛ لأنها معطوفة على عشرة، و مضافة. و المضاف إليه محذوف قد نوى لفظه؛ و يجوز اعتبارها معطوفة مبنية على الفتح فى محل نصب لأنها مضافة و المضاف إليه محذوف مبنى، أو غير مبنى لكن نوى معناه. و يجوز إعرابها و نصبها منونة و المضاف إليه محذوف لم ينو لفظه و لا معناه.
و فى نحو: زارنى ثلاثة لا غير» ، يجوز فى كلمة «غير» أن تكون معربة مرفوعة بغير تنوين، على اعتبارها معطوفة مضافة. و المضاف إليه محذوف نوى لفظه. و يجوز أن تكون مبنية على الضم فى محل رفع على اعتبارها معطوفة مضافة، و المضاف إليه محذوف نوى معناه.
[١] جـ ١ ص ٤٤٠ م ٤٨.
[٢] و هى التى تنفى و لكن لا تعمل شيئا.