النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٩٣ - زيادة و تفصيل
و رابعها-ما يضاف وجوبا إلى الجملة الفعلية دون غيرها. و منه: إذا» [١] الشرطية الدالة على الزمان المستقبل، نحو قول الشاعر:
و إذا تباع كريمة أو تشترى # فسواك بائعها و أنت المشترى
و وقوع الماضى فى جملة شرطها أو جزائها لا يخرجها عن الدلالة على الزمن المستقبل؛ (لأنها تجعل زمن الماضى للمستقبل، شأنها فى هذا شأن جميع أدوات الشرط غير الامتناعى) ، نحو: إذا غدر المرء بصاحبه كان بسواه أغدر.
و قولهم: إذا عثر الكريم أخذ بيده الكرام... و... [٢]
و منه: «لمّا [٣] » الظرفية، كقوله تعالى: «فَلَمََّا جََاءَ أَمْرُنََا نَجَّيْنََا صََالِحاً وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنََّا» ، و قول الشاعر:
عتبت على عمرو، فلما فقدته # و جرّبت أقواما بكيت على عمرو
و منه ألفاظ أخرى منثورة فى المراجع اللغوية و الأدبية [٤] » .
[١] و هى مبنية دائما-.
و قد سبق الكلام على: «إذا» بتفصيل مناسب (فى جـ ٢ ص ٢٦٠ م ٧٩ باب: الظرف) يشمل سرد معانيها، و أحوالها، و أحكامها المختلفة. و سيجىء الكلام عليها بمناسبة أخرى، و لغرض آخر؛ هو:
«الشرطية» فى جـ ٤ ص ٣٣٣ م ١٥٦ باب: «الجوازم» -.
و اكتفى ابن مالك ببيت واحد سجل فيه أنها من الأسماء التى تضاف إلى الأفعال لزوما، و لم يزد شيئا؛ حيث يقول:
و ألزموا «إذا» إضافة إلى # جمل الأفعال؛ كهن إذا اعتلى
(هن إذا اعتلى: تواضع و تساهل إذا أظهر رفيقك أو غيره الاعتلاء؛ أى: التكبر) .
[٢] و يجوز أن يحذف المضاف إليه (أى: الجملة) و يجىء التنوين عوضا عنه؛ كقولهم:
من يجحد الفضل فليس إذا يعد من أهله. التقدير: فليس إذا (يجحده) يعدّ من أهله. فحذفت الجملة الواقعة مضافا إليه، و جاء التنوين عوضا عنها.
(راجع جـ ١ من التصريح و الصبان فى مبحث تنوين العوض) .
[٣] تسمى: «لما الحينية» ؛ لأنها بمعنى كلمة: «حين» عند من يجعلون «لما» ، اسما.
و قد سبق-فى جـ ٢ ص ٢٧٥ م ٧٩ باب. «الظرف» -إيضاح الكلام عليها بتفصيل لا غنى عنه، و لا سيما البيان الخاص بشرطها، و جوابها، و نوعهما، و تقدم هذا الجواب. و سيجىء لها إشارة مفيدة- بمناسبة الكلام على أنواع «أن» حـ ٤ ص ٢٢١ م ١٤٨ باب: إعراب الفعل.
و هى غير «لمّا» الحرفية الجازمة التى سيجىء الكلام عليها فى جـ ٤ م ١٥٣ ص ٣٠٥-و غير «لما» الحرفية التى بمعنى «إلا» المفيدة للاستثناء و التى سبق إيضاحها فى بابه (حـ ٢ م ٨١ ص ٢٥٤.. )
[٤] سنذكر بعضها فى «ب» من الزيادة و التفصيل.