النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٨٠ - ب-حكم البدل
يتأثر به؛ فلا يصلح عاملا و لا معمولا [١] .
ثانيها: اعتبار العامل المتكرر توكيدا لفظيّا محضا (أى: لا يؤثر و لا يتأثر؛ طبقا لما سبق تقريره) . و أن الاسم المجرور بعده مجرور بالعامل الأول الذى له التأثير فى المبدل منه؛ فهو-أى: العامل الأول-وحده-مؤثر فى التابع و المتبوع معا، عملا بالرأى الذى يقول: إن البدل ليس على نية تكرار العامل، و إنما العامل فى المبدل منه و فى البدل واحد، لا تكرار له، و لا تخيل لإعادته.
ثالثها: اعتبار البدل على نية تكرار العامل، و أن حرف الجر المتكرر هو توكيد لفظىّ محض، و ليس تكرارا للعامل المتقدم. و بالرغم من وجوده مكررا و اعتباره توكيدا لفظيّا خالصا يكون الجر بعده بعامل آخر غير ظاهر و لكنه ملحوظ فى النية و التقدير.
و لا شك أن الآراء الثلاثة يشوبها الضعف؛ لمخالفة كل منهما للضوابط العامة، و لاعتمادها على النية، و التقدير، و التأويل، و لكن الأول أخفها ضعفا؛ و لذا كان أنسبها قبولا.
[١] بيان هذا فى «ا» ص ٥٢٧ حيث الكلام على أحكام التوكيد اللفظى.