النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٤٨ - زيادة و تفصيل
ب-عطف الفعل وحده [١] على ما يشبهه، و العكس:
يجوز عطف الفعل الماضى بغير مرفوعه، و كذا المضارع بغير مرفوعه [١] - على اسم يشبههما فى المعنى، كما يجوز العكس. و الاسم الذى يشبههما هو اسم الفعل-فى بعض حالاته [٢] -و المشتقات العامة، (و منها: اسم الفاعل، و اسم المفعول... ، ) و كذلك يجوز عطفهما على المصدر الصريح أيضا، فمثال عطف الماضى على اسم الفعل الماضى: هيهات و ابتعدت الغاية أمام العاجز. و العكس نحو: افترق و شتان ما بين الكمال و النقص.
و مثال عطف الماضى على اسم الفاعل: هذا مصاحبنا بالأمس و أعاننا على تحقيق بغيتنا [٣] . و العكس نحو: هذا أعاننا بالأمس و مصاحبنا فى احتمال المشتقات. و مثال عطف المضارع على اسم الفاعل أنت مشاركنا فى الخير، و تستجيب لندائنا [٤] ، و العكس: أنت تستجيب لندائنا و مشاركنا فى الخير؛
(١ و ١) و لا يجوز عطف فعل الأمر وحده عطف مفردات-كما أوضحناه فى رقم ٢ من هامش ص ٦٤٣-؛ إذ لا يترك أحدهما الآخر، و لا ينفصل منه مطلقا.
[٢] لأنه لا يشبههما فى بعض آخر من حالاته؛ كجموده الدائم الذى يعم جميع أنواعه، و كقبوله بعض علامات الأسماء (مثل: التنوين) و كمخالفته أحيانا-الفعل الذى بمعناه فى التعدى و اللزوم... إلى غير هذا مما هو مدون فى الباب الخاص به بالجزء الرابع (باب أسماء الأفعال ١٤١ ص ١٠٨) .
[٣] و منه قوله تعالى فى الخيل و عدوها: (فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحاً، `فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً)
فالفعل: «أثار» معطوف على: «المغيرات» و ليس معطوفا على كلمة: «العاديات» التى فى أول الكلام-لما تقرر من أن المعطوفات المتعددة تكون على «المعطوف عليه» الأول، ما لم تكن المعطوفات المتعددة واقعة بعد حرف عطف يقتضى الترتيب؛ فعندئذ يكون العطف على «المعطوف» الذى قبل هذا الحرف مباشرة (كما سبق البيان فى رقم ٢ من هامش ص ٥٥٥-و الكلام الذى قبل الآية، هو:
(وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً، `فَالْمُورِيََاتِ قَدْحاً، `فَالْمُغِيرََاتِ صُبْحاً... ) .
و كقوله تعالى فى آية أخرى:
(إِنَّ اَلْمُصَّدِّقِينَ وَ اَلْمُصَّدِّقََاتِ وَ أَقْرَضُوا اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً... ) .
[٤] و منه قوله تعالى: -