النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٤٣ - (ا) عطف البيان
ملاحظة هذا الغرض الذى تدل عليه القرائن يتعين أحدهما فى موضع لا يصلح له الآخر.
أما المشابهة بين عطف البيان و بدل الكل من الكل [١] (من ناحية معناهما، و إعرابهما، و قطعهما [٢] و جمودهما، دون لفظهما) . فغالبة [٣] ، و يصح فى أكثر حالاتهما أن يحل أحدهما محل الآخر من غير أن يتأثر الكلام بهذا التغيير-كما سيجىء فى باب البدل-نحو: ما أعجب ملكة النحل؛ (اليعسوب) . تدير مملكتها بحزم و مهارة، و تراقب رعيتها بيقظة و اهتمام، و لا تستقر فى قصرها (خليّتها) ، إلا فترات قصيرة للراحة و الهدوء.
فكلمة: «اليعسوب» ، عطف بيان، أو بدل كل من كل، من النحلة، و كلمة: «خلية» عطف بيان، أو بدل كل من كل، من: قصر [٤] ....
حكم عطف البيان: عطف البيان تابع يطابق متبوعه [٥] فى أربعة أمور محتومة [٦] ، و لا بدّ أن يكون اسما ظاهرا [٧] فى جميع أحواله:
أولها: فى ضبطه الإعرابىّ (من ناحية الرفع، و النصب، و الجر) . و يجوز فيه القطع [٨] ؛ كالنعت.
و ثانيها: فى تعريفه و تنكيره [٩] .
[١] و هو الذى يكون فيه التابع مطابقا فى المعنى لمتبوعه تمام المطابقة... مع اختلافهما لفظا- فى الغالب-كما سيجىء فى بابه. و تفصيل الكلام عليه فى ص ٥٤٦.
[٢] مع مراعاة ما يختص بقطع البدل، و سيجىء فى «هـ» من ص ٦٧٧.
[٣] راجع التحقيق فى ص ٥٤٩، ٥٥٠.
[٤] نعيد هنا ما سبقت الإشارة إليه (فى رقم ١ من هامش ص ٥٢٧) و هو أن التشابه الظاهرى قد يقع-أحيانا-بين ألفاظ بدل الكل، و عطف البيان، و التوكيد اللفظى طبقا للبيان الآتى فى رقمى ١، ٢ من هامش ص ٦٤٣ و فيهما طريقة التفريق.
[٥] و يلاحظ ما سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٥٤١ و ما سيجىء فى ص ٥٥٠ و هو أن متبوعه لا يكون ضميرا-فى الرأى الأصح-فإن جاء ضميرا وجب إعراب التابع بدلا-و سيجىء هنا أيضا-.
[٦] و تجرى عليه فوق ذلك جميع الأحكام العامة المشتركة التى تجرى على التوابع الأربعة و التى سبقت الإشارة لها فى هامش ص ٤٣٤ م ١١٤.
[٧] راجع الملحوظة الخاصة ببيان هذا فى ص ٥٥٠.
[٨] سبقت الإشارة لهذا فى هامش ص ٥٠٢ أما بيان القطع و أحكامه ففى ص ٤٨٦ و ٤٨٨.
[٩] الصحيح أن هذا هو الأغلب، إذ عطف البيان قد يكون نكرة كالمتبوع، و من أمثلته قوله-