النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٣٥ - القسم الثانى التوكيد اللفظىّ
زيادة و تفصيل: عرفنا أن توكيد الحروف الجوابية توكيدا لفظيّا لا يتطلب أكثر من تكرار الحرف، و أشرنا [١] إلى أن هذا الحكم ينطبق على بعض حروف أخرى؛ فقد قالوا [٢] : لا يشترط شىء عند توكيد الحرف توكيدا لفظيّا إن كان الحرف للجواب كقول الشاعر:
لا-لا-أبوح بحبّ بثنة إنها # أخذت علىّ مواثقا و عهودا
و كذلك إن كان مفصولا من المؤكّد بسكتة [٣] ؛ كقول الشاعر:
لا ينسك الأسى تأسّيا؛ فما # ما من حمام أحد معتصما [٤]
أو: كان مفصولا بجملة اعتراضية؛ نحو: إنّ-و أنت تعرف ما أقول- إن شر الإخوان من يخذل أخاه عند الشدائد.
أو: كان مفصولا بعاطف [٥] كقول الشاعر:
ليت شعرى!!هل، ثم هل آتينهم # أم يحولنّ دون ذاك حمام؟
[١] فى رقم ٥ من هامش ص ٥٣١.
[٢] راجع حاشية ياسين على شرح التصريح فى هذا الموضع.
[٣] ترك الكلام.
[٤] تحققت السكتة فى هذا البيت بالسكوت المؤقت الذى حصل بعد قراءة الشطر الأول، و قبل البدء فى قراءة الشطر الثانى.
[٥] انظر رقم ١ من هامش ص ٥٣٤.