النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥
حـ-المشتقات التى لا دليل معها على نوع الزمن الذى تحقّق فيه معناها [١] ؛ نحو: قائد الطيارة مأمون القيادة؛ فإن كلمة: «قائد» اسم فاعل مضاف، و ليس فى الجملة دليل على نوع زمن القيادة؛ أهو الماضى، أم الحال، أم الاستقبال؟و كذلك كلمة: «مأمون» التى هى اسم مفعول...
(و تسمى هذه المشتقات الخالية من الدلالة الزمنية: بـ «المشتقات المطلقة الزمن [٢] » ) .
د-المشتقات الدالة على زمن ماض [٣] فقط؛ نحو: عابر الصحراء أمس كان مملوء النفس أمنا و اطمئنانا.
هـ-أفعل التفضيل-على الرأى المشهور [٤] -و هو من المشتقات التى لها بعض [٥] عمل-مثل: أعجبت بشوقىّ؛ أشهر الشعراء فى عصره، و قولهم:
أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا.
و-إضافة الوصف إلى الظرف مع وجود القرينة الدّالة على المضىّ أو على الدوام؛ مثل: أزال ساطع الصباح البهيج حالك الليل البهيم، و كقوله تعالى عن نفسه: (مََالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ ) .
***
[١] كما سيجىء فى «ب» من ص ٤٠.
[٢] سيجىء الكلام عليها فى أبوابها الخاصة، من هذا الجزء، و لها إشارة فى ص ٣٠.
[٣] لا يكفى دلالتها على الزمن الماضى وحده، بل لا بد مع ذلك أن تفقد العمل؛ لفقد بعض شروطه. (و ستجىء فى ص ٢٣٨) .
[٤] راجع الصبان و التصريح-و غيرهما-فى هذا الموضع. ثم حاشية ياسين على التصريح جـ ٢ باب: «أفعل التفضيل» ، عند الكلام على إضافته للنكرة. و يرى شارح المفصل (جـ ٣ ص ٤) و من معه أن إضافته غير محضة، و يطيل الإيضاح لهذا، و يؤكده.
[٥] كعمله الجر فى المضاف إليه، و النصب فى تمييزه، و لأنه يرفع الفاعل، و لا ينصب المفعول به؛ ففى مثل: «مررت برجل أفضل القوم» مما سمع فيه أفعل التفضيل مضافا إلى المعرفة مع أن المفضل نكرة-يعرب أفعل التفضيل بدلا من المفضل، لا صفة له، بناء على الرأى الأشهر السالف؛ لكيلا تقع المعرفة نعتا للنكرة. نعم إن البدل المشتق قليل؛ -كما يقول الصبان عند كلامه على الإضافة غير المحضة-، و لكنه جائز مع قلته و مخالفته للأكثر، (كما فى ص ٣٨) و يعرب نعتا بناء على الرأى الآخر. لأنه لم يكتسب التعريف من المضاف إليه... و إذا أضيف: «أفعل» المراد به التفضيل، وجب أن يكون بعضا من المضاف إليه و فردا من جنسه؛ نحو: محمد أفضل الناس، أو: أفضل القوم، فلا يصح: الحصان أفضل الطيور، و لا الطائر أفضل الخيول، -كما سيجىء تفصيل هذا فى ص ٤٠٢ من بابه-.