النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣٠ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-من أمثلة النهى: لا تخالف شريفا أحبّ إليه الخير منه إليك. و من الاستفهام الذى بمعنى النفى: هل امرأة أحق بها الحمد منه بالأمّ؟.
ب-من كل الأمثلة السالفة يتبين أيضا أن الاسم الظاهر الذى هو فاعل لأفعل التفضيل يقع بين ضميرين؛ أولهما: يعود للمنعوت. و ثانيهما: يعود للفاعل الظاهر.
و يجوز حذف أولهما فقط، أو ثانيهما فقط، أو: هما معا. فيجوز حذف الأول العائد على الموصوف-إن دل دليل على حذفه [١] ؛ مثل ما رأيت رجلا أكمل-... الإشراق منه فى وجه العابد-ما شاهدت عيونا أجمل... الحور منه فى عيون الظباء. و التقدير: أكمل فى وجهه الإشراق... -و عيونا أجمل فيها الحور... و المحذوف هنا ملحوظ كأنه مذكور [١] .
و من الأمثلة الدقيقة الواردة عن القدماء: ما رأيت قوما أشبه بعض ببعض منه فى قومك. التقدير: ما رأيت قوما أبين فيهم شبه بعض ببعض منه فى قومك.
و يجوز حذف الضمير الثانى العائد على فاعل اسم التفضيل بشرط أن تدخل «من» الجارة على واحد مما يأتى:
(١) إما على اسم ظاهر مماثل للفاعل فى لفظه و معناه، فنقول: ما رأيت رجلا أكمل فى وجهه الإشراق من إشراق وجه العابد-ما شاهدت عيونا أجمل فيها الحور من حور عيون الظباء. و الأصل؛ ما رأيت رجلا أكمل فى وجهه الإشراق منه فى وجه العابد و ما شاهدت عيونا أجمل فيها الحور منه فى عيون الظباء.
(٢) و إما على المحلّ-أى: المكان-الذى يقوم به الفاعل؛ و يحل فيه، كالوجه فى المثال السابق؛ فإنه المحل الذى يقوم به الإشراق، و يحل فيه. و كالعيون؛ فإنها محل الحور و مكانه... و... تقول ما رأيت رجلا أكمل فى وجهه الإشراق
(١ و ١) لأن المحذوف لدليل يدل عليه يعد بمنزلة المقدر، (الملحوظ) ، و المقدر كالملفوظ.