النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤١٤ - زيادة و تفصيل
و الرّذلى، و اللؤمى، و هنّ الرّذل، و النّذل و اللّؤم.. ) » ا هـ؟. فقد سجل أنها مسموعة هى و نظائر لها. و من تلك النظائر الأخرى المسموعة: العظمى- الصغرى-الكبرى-الوثقى-الفضلى-القصوى-الأولى-الجلّى- الدنيا-الوسطى-الأخرى-العليا-السفلى-الكوسى (كثيرة الكياسة) الطولى (أنثى الأطول) -الضيّقى (شديدة الضيق) ... و... و لكل صيغة مما سبق مقابل على وزن «أفعل» لمذكرها. و لو حصرنا ما نقله صاحب الأمالى، و ما نقله غيره فى مواطن مختلفة، و ما رأيناه بأنفسنا فى المراجع اللغوية... لكان من هذه الكلمات المبعثرة مجموعة كثيرة العدد، تبيح القياس عليها؛ لكثرتها التى تتجاوز المائة. و لا حاجة بنا إلى تأويلها، أو التمحل لإبعادها عن «التفضيل» و عن نوعه الذى نحن فيه؛ فإن تأويل النحاة-كما بسطوه هنا-يقوم على الجدل المحض الذى لا يعضده الحق.
و شىء آخر: أنه لو صح الأخذ براى المانعين وحدهم ما كان للقياس حكمة و لا فائدة؛ لأن القياس مستمد من الكثير المسموع، و قد تحقق هذا الكثير هنا. فكيف نمنع القياس فى بعض الصور التى ينطبق عليها؟و كيف نحرّم تطبيقه و الانتفاع به، زاعمين واهمين أن صيغة الكلمة ذاتها-بحروفها و تكوينها المادىّ- غير مسموعة؟فلم الاستنباط، و وضع القواعد و الضوابط العامة؟. و كيف يتحقق القياس؟... [١]
لهذا كان مجمع اللغة العربية» سديد الرأى حين قرر قياسية جمع «الأفعل» الذى للتفضيل المقرون بأل على «الأفاعل» ، كما قرر صياغة مؤنثه على «الفعلى» قياسا كذلك [٢] ...
[١] يؤيد هذا ما سبق أن قلناه فى قياسية مصدر الفعل الثلاثى ص ١٨٤ و ما بسطه ابن جنى- و غيره-فى الجزء الأول من كتابه: «الخصائص» فى الفصل الرشيد المحكم الذى نشير إليه كثيرا، و عنوانه: «اللغة تؤخذ قياسا» و قد نشرناه كاملا فى آخر الجزء الثانى.
[٢] طبقا لما فى ص ١٥١ من الكتاب الذى أصدره المجمع سنة ١٩٦٩؛ ففى تلك الصفحة تحت عنوان: (فى أفعل التفضيل-جمع: «الأفعل» على الأفاعل، و صوغ مؤنثه على: «الفعلى» ) ما نصه منسوبا إلى لجنة الأصول بالمجمع، و مصحوبا بالأسانيد و البحوث المؤيدة له:
« (يختلف النحاة فى جمع التفضيل المقترن بالألف و اللام على: «الأفاعل» ، و فى تأنيثه على «الفعلى» . فمنهم من ذهب إلى أن جمعه على «الأفاعل» و تأنيثه على «الفعلى» مقصوران على-