النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٠٩ - زيادة و تفصيل
أما اسم الفاعل فلابد أن يجارى مضارعه دائما [١] -نحو: ذاهب، و يذهب-فاهم و يفهم-سامع و يسمع. و نحو: مكافح و يكافح-مرتفع و يرتفع-متمهل و يتمهل.
(٥) امتناع تقديم معمولها عليها إن كان «شبيها بالمفعول به» [٢] ، أما غيره فيصح؛ كشبه الجملة، و المنصوبات الأخرى التى ينصبها الفعل القاصر و المتعدى و التى يجوز تقديمها؛ كالمفعول لأجله، و الحال، و... و... فلا يصح الغزال العين جميل؛ بنصب كلمة: «العين» على التشبيه بالمفعول به للصفة المشبهة بعدها.
أما اسم الفاعل فيجوز تقديم معموله عليه فى حالات كثيرة إذا كان [٣] غير مقرون «بأل» مثل: العواصف شجرا مقتلعة، و السحب الكثيفة نور الشمس حاجبة. و الأصل: مقتلعة شجرا-حاجبة نور الشمس.
و كذلك يجوز فى الصفة المشبهة تقديم معمولها عليها إن كان شبه جملة أو فضلة ينصبها العامل المتعدى و اللازم و لا يمنع من تقديمها مانع آخر كما قلنا.
و من أمثلة هذا قوله تعالى: «... وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» فشبه الجملة: «على كل شىء» متعلق بالصفة المشبهة: «قدير» و كذلك ما ورد فى وصفهم عمر رضى اللّه عنه: «كان بالضعفاء رحيم القلب، ليّن الجانب، و على الطغاة شديد البأس، قاسى الفؤاد. و أمام الشدائد-ثقة باللّه-ثبت الجنان، قوىّ الإيمان... » ، و الأصل: كان رحيم القلب بالضعفاء-شديد البأس على الطغاة-ثبت الجنان أمام الشدائد، ثقة باللّه.
(٦) وجوب سببية معمولها المجرور، أو المنصوب على التشبيه بالمفعول به. فلابدّ أن يكون معمولها سببيّا فى الحالتين، و كذلك إذا كان معمولها
[١] كما أشرنا فى ص ٣٧ و فى هامش ص ٢٣٨.
[٢] و بمقتضى القواعد العامة لا يجوز تقديم معمولها المرفوع، و لا المضاف إليه.
[٣] و قد عرضنا لتلك الحالات فى بابه ص ٢٦٣.