النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨٤ - أنواعها، و طريقة صوغ كل نوع
الأصيلة إنها: (اسم مشتق؛ يدل على ثبوت صفة لصاحبها [١] ثبوتا عامّا) [٢]
أنواعها، و طريقة صوغ كل نوع:
الصفة المشبهة ثلاثة أنواع قياسية [٣] ؛
أولها و أكثرها: «الأصيل» ، و هو المشتق الذى يصاغ أول أمره من مصدر الفعل الثلاثىّ، اللازم، المتصرف؛ ليدل على ثبوت صفة لصاحبها ثبوتا عامّا-و قد شرحناه بالأمثلة-و لهذا النوع أوزان و صيغ كثيرة خاصة به، و سنذكر أشهر القياسىّ منها...
ثانيها: الملحق بالأصيل من غير تأويل، -و يلى الأول فى الكثرة-و هو:
«المشتق الذى يكون على الوزن الخاص باسم الفاعل أو باسم المفعول [٤] ، من غير أن يدل دلالتهما على المعنى الحادث و صاحبه، و إنما يدل-بقرينة-على أن المعنى ثابت لصاحبه ثبوتا عامّا» . و قد عرفنا طريقة صياغته فى الباب الخاص بكل منهما [٥] .
و حكم هذا النوع أنه قياسىّ، و أنه بمنزلة الصفة المشبهة؛ فله اسمها، و دلالتها، و أحكامها المختلفة، دون أوزانها؛ لأنه يظل على صيغته الخاصة باسم الفاعل أو اسم المفعول، و يلازم وزنه السابق، على الوجه الذى شرحناه فى باب كل منهما [٥] .
ثالثها و أقلها: الجامد المؤول بالمشتق، و هو: «الاسم الجامد الذى يدل دلالة الصفة المشبهة مع قبوله التأول بالمشتق [٦] » .
و حكمه: أنه قياسى يظل على لفظه الجامد القابل للتأويل، و يؤدى معناها، و يعمل عملها دون أن تتغير صيغته.
[١] و قد يقتصرون فى التعريف على: أنها اسم مشتق يدل على ثبوت صفة لصاحبها. أو:
اسم مشتق يدل على الثبوت. و لا بأس بالإيجاز إن كان المراد معه واضحا-موافقا ما شرحناه-.
[٢] أى: شاملا الأزمنة الثلاثة شمولا مستمرا ثابتا-كما شرحنا-.
[٣] بيان قياسيتها فى رقم ٢ من هامش ص ٢٩١.
[٤] سواء أكان فعلهما ثلاثيا أم غير ثلاثى.
(٥ و ٥) فى هامش ص ٢٤٢ و فى «حـ» من ص ٢٦٤ و فى «د» من ص ٢٦٥، ثم فى ص ٢٧٧.
[٦] و لذا يصح وقوعه نعتا كما سيجىء فى ص ٤٦٣ «باب النعت» .