النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٢ - تعريفه
المتصرف [١] ؛ مثل: «محفوظ» من «حفظ» و «مصروع» من «صرع» و «منسوب» من «نسب» ، و «معلوم» من «علم» ، و «مجهول» من جهل و «معروف» ، من عرف. و مثل «محمود» ، من حمد فى قول الشاعر:
لعلّ عتبك محمود عواقبه # و ربما صحّت الأجسام بالعلل
ب-و يصاغ قياسا من مصدر الماضى غير الثلاثى بالإتيان بمضارعه و قلب أوله ميما مضمومة مع فتح ما قبل الآخر.
فللوصول إلى اسم المفعول من: «سارع» نجىء بمضارعه: «يسارع» ، ثم ندخل عليه التّغيير السالف، فيكون اسم المفعول: «مسارع» ، نحو:
الخير مسارع إليك. و اسم المفعول من: «هدّم» هو: مهدّم؛ نحو:
صرح البغى مهدّم، و اسم المفعول من: «أوجع» هو: موجع؛ كما فى قول الشاعر [٢] الكهل الوفىّ:
خلقت ألوفا؛ لو رجعت إلى الصّبا # لفارقت شيبى موجع القلب، باكيا
و هكذا: استخرج-يستخرج-مستخرج، نحو: المستخرج من النّفط فى بلادنا يكفى حاجاتنا. و مثل: «منزّهة، و مكرّمة» فى قول أبى تمام فى وصف قصائده:
منزّهة عن السّرق المورّى [٣] # مكرّمة عن المعنى المعاد
***
ق-عنوانه: «إعمال اسم الفاعل» و لكنه ضمنه إعمال اسم الفاعل و اسم المفعول معا، فهو باب ينطوى على إعمالهما. و قد مر شرح أبياته فى مناسباتها الخاصة ابتداء من ص ٢٤٩، و ثانيهما عنوانه:
«أبنية أسماء الفاعلين، و المفعولين، و الصفات المشبهة بها» و سيجىء شرح أبياته فى مناسباتها ابتداء من هامش ص ٢٨٩ و فصل بين البابين بآخر عنوانه: «أبنية المصادر» و قد ارتضى هذا الترتيب لحكمة رآها، قد تكون-كما يقول بعض النحاة-الرغبة فى موالاة مواضع الإعمال للمصدر و للمشتقات، حتى إذا فرغ من الكلام على شئون الإعمال لهذه العوامل الاسمية التى بينها كثير من الترابط و التشابه- انتقل إلى الكلام على أبنيتها و صيغها. و قد سبق أن أشرنا أننا لا نرتضى هذا الترتيب؛ لما فيه من توزيع الأحكام و الصيغ على بابين مستقلين و منفصلين عن الإعمال؛ إذ الأنسب تعريف كل عامل مع ذكر صيغه و أحكامه فى باب واحد.
[١] أما الماضى الجامد فليس له مصدر، و لا اسم مفعول، و لا اسم فاعل، و لا صفة مشبهة، و لا غيرها من المشتقات...
[٢] هو: المتنبى.
[٣] السرق المورى: السرقة التى يخفيها السارق.