النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٦٣ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-إذا كان اسم الفاعل-و مثله صيغ المبالغة-مقرونا «بأل» لم يجز تقديم شىء من معمولاته عليه، إلا شبه الجملة. لأن «أل» الداخلة عليه موصولة، و اسم الفاعل مع فاعله بمنزلة الصلة لها؛ و الصلة لا تتقدم هى و لا شىء منها و لا من معمولاتها على الموصول. إلا شبه الجملة [١] ؛ لأنه محل التساهل؛ فيصح أن يقال: أنا لك المرافق، و معك الدائب، أى: أنا المرافق لك- الدائب معك...
أما إن كان مجردا منها فيجوز تقديم المعمول: مفعولا كان أو غير مفعول [٢] إلا فى بعض حالات، فمثال التقديم الجائز: الحديقة-عطرا- فوّاحة. و الأصل: الحديقة فواحة عطرا.
و من الحالات التى لا يجوز فيها التقديم أن يكون اسم الفاعل مجرورا بالإضافة، أو بحرف جر أصلىّ، نحو: يروقنى رسم مصوّر طيورا- ألا تغضب من معذّب الحيوان؟فلا يجوز: يروقنى-طيورا-رسم مصور. ألا تغضب-الحيوان-من معذّب، بخلاف المجرور بحرف جر زائد. فيجوز أن يتقدم عليه معموله؛ نحو: ما العزيز-الهوان-بقابل.
و الأصل: ما العزيز بقابل الهوان.
و أجاز قوم تقديم المعمول إن كان اسم الفاعل: «مضافا إليه» ، و «المضاف» كلمة: غير» أو: «حقّ» ، أو: «جدّ» ، أو:
مثل، أو: أوّل، نحو: (المنافق-الوعد-غير منجز) . (هذا- الأعداء-حقّ قاهر، أو: جدّ قاهر) ، و الأصل: المنافق غير منجز الوعد. هذا حقّ قاهر الأعداء، أو: جدّ قاهر الأعداء. (شاعرنا درّا مثل ناظم) ، (العرب ضيفا أول ناصر) . و هذا الرأى حسن؛ لما فيه من تيسير و أحسن منه براعة استخدامه فى أنسب الأساليب له، و أليق المواقف.
[١] راجع جـ ١ ص ٢٧٦ م ٢٧ و سبقت الإشارة للسبب فى رقم ١ من هامش ٢١٦.
[٢] راجع هامش ص ٢٥٦ الوجه الرابع.