النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣٩ - تعريفه
بالمستبد العادل. ) فكلمة: «زاهد» تدل على أمرين معا؛ هما: الزهد مطلقا، و الذات التى فعلته أو ينسب إليها، و كذا كلمة: «عادل» تدل على أمرين معا؛ هما العدل مطلقا و الذات، التى فعلته أو ينسب إليها، و مثلهما كلمتى: «واش» وسائل» فى قول المعرّى:
أ عندى و قد مارست كل خفية # يصدق واش [١] ، أو يخيّب سائل
و دلالة اسم الفاعل على المعنى المجرد الحادث، أغلبية؛ لأنه قد يدل [٢] .
-قليلا-عن المعنى الدائم، أو شبه الدائم، نحو: دائم-خالد-مستمر- مستديم... و... [٣]
و دلالته على ذلك المعنى المجرد مطلقة (أى: لا تفيد النص على أن المعنى قليل أو كثير.. ) فصيغته الأساسية محتملة لكل واحد منهما [٤] ، إلا إن وجدت قرينة تعين أحدهما دون الآخر.
ق-لا اسم فاعل. هذا هو الاصطلاح المشهور. و أما ما يأتى فى: «أبنية أسماء الفاعلين» من أنه يطلق عليها اسم الفاعل فباعتبار اصطلاح آخر، و هو مجاز-كما سيأتى-
«و إن شئت فقل: اسم الفاعل ما دل على فاعل الحدث، و جرى مجرى الفعل فى إفادة الحدوث.
فخرج بالأول اسم المفعول، و بالثانى الصفة بجميع أوزانها، و أفعل التفضيل» ا هـ.
و استعمال ذلك الاصلاح شائع قبل «ابن مالك» ، و منه ما جاء فى «أمالى القالى» -حـ ٢ ص ١٨٤ و نصه: (قال أبو على؛ غمض و غمض-بفتح الميم و ضمها-فمن قال غمض؛ بضم الميم، قال فى الفاعل: غميض. و من قال: غمض. بفتح الميم، قال فى الفاعل غامض) ا هـ فالمراد بالفاعل فى الأول:
الصفة المشبهة، و فى الثانى: اسم الفاعل.
[١] أصلها: واشى، على وزن: فاعل، حذفت الضمة لثقلها على الياء. ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين، طبقا للبيان الذى سبق عند الكلام على المنقوص جـ ١ م ١٦ ص ١٧٣.
[٢] شرط هذه الدلالة أن تكون هى المعنى الصريح لصيغته اللفظية، أو أن توجد قرينة أخرى توجه المعنى إلى الدوام و شبهه، مع بقاء اسم الفاعل فى الحالتين على صيغته و صورته الخاصة به، و أحكامه النحوية التى تفرد بها (انظر الزيادة الآتية فى ص ٢٤٢) .
[٣] و كذلك فى الحالة التى يصير فيها: «صفة مشبهة» و ستأتى فى الزيادة-ص ٢٤٢.
[٤] جاء فى ص ١٣٠ من شرح درة الغواص، ما نصه: « (قال ابن برى: ... إن باب «فاعل» كضارب، و قاتل... ، عام لكل من صدر منه الفعل، قليلا كان أو كثيرا؛ فلا يمنع أن يقع «فاعل» موقع «فعّال» المختص بالكثير؛ لعمومه. ألا ترى أن قوله تعالى: (وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ `لِلسََّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ .. ) لا يقتضى أن يكون السائل هنا من قل سؤاله؟-و مثله فى صفات البارى:
الخالق و الخلاق، و الرازق و الرزاق.. و المراد بأحدهما ما يراد بالآخر. ) ) » ا هـ و فى حاشية ياسين على شرح الفاكهى لقطر الندى (جـ ٢ ص ٢١٧ ما نصه: « (قال الشاطبى فى شرح الألفية: اسم الفاعل دال-