النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٢١ - زيادة و تفصيل
مثل: أفجر فلان فلانا، و أبره؛ بمعنى: صيّره ذا فجور، و برّ، فإن كان فعلهما «فجر» و «برّ» فهما مصدران مباشرة [١] .
أما غير العلم فيعمل بالشرط الذى يعمل به المصدر الذى ليس نائبا عن فعله؛ (و هو: إحلال الحرف المصدرى «أن» أو: «ما» وصلتهما محله [٢] ) .
و إعمال اسم المصدر-مع قياسيته-قليل. و الأفضل العدول عنه إلى المصدر قدر الاستطاعة، و من أمثلة إعماله قول الشاعر:
بعشرتك الكرام تعدّ منهم # فلا ترين لغيرهمو ألوفا
و قول الآخر:
إذا صحّ عون الخالق المرء لم يجد # عسيرا من الآمال إلا ميسّرا
فكلمة: «الكرام» مفعول به لاسم المصدر: «عشرة» ، و فعله هنا:
«عاشر» . و كلمة: «المرء» مفعول به لاسم المصدر: «عون» و فعله هنا:
عاون... [٣] .
[١] انظر رقم ٣ و ٥ من هامش ص ٢٠٨.
[٢] و بيان هذا فى ص ٢١٢.
[٣] اقتصر ابن مالك على أربعة أبيات فى تدوين كل الأحكام السالفة؛ أولها:
بفعله المصدر ألحق فى العمل # مضافا، او مجرّدا، أو مع «أل»
إن كان فعل مع «أن» أو: «ما» يحل # محلّه، و لاسم مصدر عمل
يريد: ألحق المصدر بفعله فى العمل، فاجعله مثله فى التعدى و اللزوم و غيرهما مما أوضحناه. و هذا الإلحاق بفعله يشمل الأحوال الثلاثة للمصدر؛ إذ يكون مضافا، أو مبدوءا بأل، أو مجردا من أل و الإضافة؛ فيكون منونا.
ثم بين أنه يعمل عمل فعله بشرط أن يمكن إحلال فعل مسبوق «بأن» أو «ما» المصدريتين محله.
فإن لم يمكن إحلال أحد الحرفين المذكورين مع صلته محل المصدر لم يعمل شيئا. و هذا كلام مبهم مجمل أوضحناه و فصلناه فى الشرح. ثم قال:
و بعد جرّه الّذى أضيف له # كمّل بنصب أو برفع عمله
عرفنا أن المصدر العامل يجوز أن يضاف إلى فاعله و ينصب المفعول، أو العكس، و هو هنا يقول: -