النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٠٠ - مصادر الماضى غير الثلاثى
الأول و الثانى بغير تشديد الثانى) -وجىء بالمصدر على ذلك الوزن للتكثير.
و قال الفراء و جماعة من الكوفيين: إنه مصدر: «فعّل» -مفتوح العين المشددة-و رجحه ابن مالك و غيره؛ لكون هذا المصدر للتكثير، و «فعّل» المضعف العين للتكثير أيضا، و لكونه نظير «التفعيل» فى الحركات، و السكنات، و الزوائد؛ و مواقعها [١] ...
و أسماعىّ هو أم قياسى؟قولان، أظهرهما أنه قياسىّ [٢] . أما «التّفعال» بكسر التاء، كالتّبيان و التّلقاء فليس بمصدر، بل بمنزلة اسم المصدر [٣] .
و إن كان الماضى رباعيّا على وزن: «أفعل» صحيح العين فمصدره على:
«إفعال» نحو: أجمل الخطيب القول إجمالا محمودا، و أحسن الإلقاء إحسانا بارعا. فإن كان معتل العين نقلت فى المصدر حركة عينه إلى فاء الكلمة، و حذفت العين، و عوض عنها-غالبا-تاء التأنيث فى آخره، نحو: أقام إقامة- أبان إبانة-أعان إعانة.... و الأصل: إقوام-إبيان-إعوان. فعين المصدر حرف علة متحرك بالفتح و قبله حرف صحيح ساكن؛ فنقلت حركة حرف العلة-العين-إلى الساكن الصحيح قبله؛ (تطبيقا للأساليب العربية و ضوابطها) . و حذف حرف العلة الأول للتخلص من التقاء الساكنين؛ فصار
ق
لا يمنعنك من بغا # ء الخير تعقاد التمائم
جاء فى كتاب الامتناع و المؤانسة (لأبى حيان التوحيدى-جـ ٢ ص ٢ الليلة السابعة عشرة) بيان لكلمة «تذكار» و أنها مصدر له نظائر على وزنه.
[١] من الأمثلة أيضا: تجوال و تطواف-بفتح التاء فيهما-و قد عرض لهما الصبان (جـ ٣ باب: «ما لا ينصرف» فى آخر الكلام على صيغة منتهى الجموع) و سجل ما نصه « (إنهما مصدران لجال و طاف. و قيل: لتجوّل و تطوّف. ) » ا هـ.
[٢] أخذ مجمع اللغة العربية القاهرى بهذا الأظهر بعد دراسة وافية، و رجوع لآراء المتقدمين و منها: « (ما قاله صاحب التسهيل، و نصه: «قد يغنى فى التكثير عن «التفعيل» ، «تفعال» فقال شارحه ابن أم قاسم ما نصه: (ظاهر كلام النحويين أنه مقيس، و قد نص بعضهم على أنه مقيس) » ا هـ.
راجع ص ٢٥٧ الجلسة السابعة من محاضر الدورة العاشرة.
[٣] ما سبق منقول عن الصبان فى هذا الوضع. لكن ما المراد مما هو بمنزلة اسم المصدر؟
لعله يريد: أنه اسم مصدر (و سيجىء الكلام عليه فى ص ٢٠٧) و المراجع اللغوية-كالقاموس و شرحه -مختلفة فى الحكم على هاتين الكلمتين؛ فقيل: إنهما مصدران على الشذوذ-بسبب كسر التاء-و قيل:
اسما مصدر، و قيل... غير ذلك...