النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٢ - المصادر الصريحة ثلاثة أنواع قياسية
أمثلته: علم-فهم-تقدّم-استضاءة-إبانة. و مثل: بلاء-نضال-
ق- (ب) مشتق: و هو ما أخذ من غيره؛ بأن يكون له أصل ينسب له، و يتفرع منه، و يتردد ذكر المشتق أحيانا باسم: «الوصف أو الصفة» و هذان غير الوصف أو الصفة المراد منهما النعت الآتى فى ص ٤٣٤-و لا بد فى المشتق أن يقارب أصله فى المعنى، و أن يشاركه فى الحروف الأصلية. و أن يدل-مع المعنى-على ذات أو على شىء آخر يتصل به ذلك المعنى بوجه من الوجوه، كأن تكون الذات هى التى فعلته (كما فى اسم الفاعل) أو هى التى وقع عليها؛ (كاسم المفعول) أو غير ذلك من زمان، أو مكان، أو آلة... مما سيجىء تفصيله فى أبواب المشتقات...
و المشتقات الأصلية التى تدل على معنى و ذات أو شىء آخر، سبعة؛ هى: اسم الفاعل-اسم المفعول-الصفة المشبهة-أفعل التفضيل-اسم الزمان-اسم المكان-اسم الآلة. أما المصدر الميمى فالصحيح أنه ليس من المشتقات-كما سيجىء فى ص ١٨٦ و فى الباب الخاص به ص ٢٣١-و أما المصدر الصناعى فجامد مؤول بالمشتق-كما سيأتى فى ص ١٨٧-و يتوسع كثيرا فى المراد من المشتق حتى يشمل ثلاثة أشياء أخرى تدل على معنى و زمن مجردين من الذات و غيرها، و هى: الفعل الماضى، و المضارع، و الأمر، و القرائن هى التى تحدد المراد من نوع المشتق، أهو مما يدل على المعنى و الذات معا؟أم على المعنى و الزمان معا؟أم المعنى و شىء آخر؟
و إذا استعمل المشتق علما فإنه يصير بمنزلة الجامد، فيفقد خواص المشتق و أحكامه: و تطبق عليه أحكام الجامد التى منها: أنه إذا أضيف كانت إضافته محضة، بالتفصيل و الشروط السابقة فى ص ٤ (راجع هامش ص ٨٩ جـ ١ م ١٠) .
و هناك بعض أسماء جامدة قد تلحق-أحيانا-بالمشتق الدال على الذات و المعنى؛ و تسمى: «الأسماء الجامدة الملحقة بالمشتق» ، أو: «الأسماء المشتقة تأويلا» ، و منها: اسم الإشارة، و منها: الاسم الجامد المنسوب، و الاسم الجامد المصغر، و أكثر ألفاظ «الموصول» ؛ كالموصولات المبدوءة بهمزة وصل.
و سيجىء البيان فى باب النعت-ص ٤٥٨-فكل هذه أسماء جامدة، ملحقة بالمشتق. و يلاحظ أن هذه الأسماء: «الملحقة بالمشتق» ، أو «المشتقة تأويلا» إنما تكون كذلك فى بعض الحالات دون بعض؛ فليست ملحقة بالمشتق فى جميع حالاتها: و إنما تلحق به حيث تكون فى موضع لا يصلح فيه إلا المشتق، كالنعت مثلا؛ إذ الأصل فى النعت أن يكون مشتقا، و لا مانع أن يكون لفظا ملحقا بالمشتق كالألفاظ السابقة...
(و فى مجلة المجمع اللغوى جـ ١ ص ٣٨١ بحث مستقل فى الاشتقاق. و فى الجزء الثانى منها بحث آخر، فى ص ١٩٥، ٢٤٥) .
أصل المشتقات: ا-المصدر الصريح-فى الرأى الشائع المختار-هو أصل المشتقات العشرة، و منه تتفرع. و لا يعنينا اليوم سرد كل الأدلة التى قام عليها اختياره و تفضيله، و حسبنا أقواها. و هو قولهم: إنه «بسيط» ؛ لدلالته على المعنى المجرد، «و البسيط» أصل المركب. بخلاف «الفعل الماضى» الذى يعده آخرون -كالكوفيين-الأصل؛ بحجة أنه يدل على المعنى المجرد و على الزمن؛ فهو يدل على ما يدل عليه المصدر-