النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١١٠ - زيادة و تفصيل
أى أجزاء الوجه. و من أمثلة العطف-و لا يكون، إلا بالواو خاصة-، أيى و أيك يتكلم يحسن اختيار كلامه؛ بمعنى: أينا... ، و نحو: أىّ الزراعة و أى الصناعة يخلص له صاحبه يدرك أبعد الغايات، بمعنى: أيهما...
و إذا أضيفت إلى معرفة كان معناها و المراد منها هو بعض المضاف إليه لا كلّه، و لذا تكون «أىّ» ، بمعنى: بعض.
«فأىّ» الشرطية كالاستفهامية فى وجوب الإضافة لفظا و معنى معا، أو معنى فقط، و فى إضافتها إلى النكرة مطلقا و إلى المعرفة بشرط التعدد، و فى أنها فى الحالة الأولى تكون بمعنى: «كل» ، و فى الثانية بمعنى: «بعض» .
و الشرطية-كالاستفهامية-لفظها مفرد مذكر دائما. و معناها يختلف بحسب ما تضاف إليه؛ فإن أضيفت لنكرة جاز فى خبرها، و فى الضمير العائد إليها، و فى كل ما يحتاج إلى المطابقة معها-مراعاة لفظها، أو: مراعاة المضاف إليه (و هو الأحسن) على الوجه الذى وفيناه من قبل فى «أىّ الاستفهامية» [١] و إن أضيفت لمعرفة وجب (فى الرأى الأحسن) مراعاة لفظها دون المضاف إليه.
هذا، و مراعاة اللفظ أو المعنى مقصور على الاستفهامية و الشرطية. كما أسلفنا.
*** حـ- «أىّ» الموصولة: اسم مبهم، بمعنى: «الذى» ؛ نحو: أصاحب من الإخوان أيّهم هو أكرم خلقا؛ بمعنى: الذى هو أكرم خلقا فيهم، و هى معربة فى كل حالاتها، إلا فى حالة واحدة [٢] . و لا بد من إضافتها لفظا و معنى معا-كالمثال السابق-أو معنى فقط؛ نحو: أحمد من الرجال أيّا هو أشدّ عزما. و أصدق قيلا. و الأصل: أيّهم هو أشدّ... و يزيل إبهامها المضاف إليه و الصلة معا، و أحدهما لا يكفى. و لا تضاف إلى النكرة-فى
[١] فى ص ١٠٨.
[٢] هى التى تكون فيها مضافة و صدر صلتها ضمير محذوف-و تفصيل للكلام على إعرابها و بنائها مدون فى جـ ١ باب الموصول م ٢٦.