النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٤١ - زيادة و تفصيل
بالياء و تلك الكلمة هى التى توصل لجمع المسمى به. أما الطريقة إلى تثنية هذا الجمع فهى الطريقة التى تقدمت فى التثنية [١] ، و يستعان فيها بكلمة: «ذو» أيضا
حـ-سبقت الإشارة [٢] إلى أن النون مفتوحة فى جمع المذكر السالم و ملحقاته [٣] فى أحواله الإعرابية المختلفة؛ أى: فى حالة رفعه بالواو، أو نصبه أو جره بالياء، و لا علاقة لهذه النون بإعرابه. و من العرب من يكسرها، و لكن لا داعى للأخذ بهذه اللغة، منعا للخلط و التشتيت من غير فائدة.
أما نون المثنى و جميع ملحقاته [٤] فالأشهر فيها أن تكون مكسورة فى الأحوال الإعرابية المختلفة. و قليل من العرب يفتحها، و منهم من يضمها بعد الألف، و يكسرها بعد الياء، فى حالتى النصب و الجر، و لا داعى للعدول عن الرأى الأشهر فى الاستعمال، للسبب السالف [٥] .
د-لنون المثنى و الجمع و ملحقاتهما أثر كبير فى سلامة المعنى، و إزالة اللبس؛ ففى قولنا: سافر خليلان: موسى و مصطفى-نفهم أن موسى و مصطفى هما الخليلان، و أنهما اللذان سافرا، بخلاف ما لو قلنا: سافر خليلا موسى و مصطفى؛ بغير النون فإننا قد نفهم الكلام على الإضافة (إضافة: خليلا إلى موسى) و يتبع هذا أن الخليلين هما اللذان سافرا، دون موسى و مصطفى. و فرق بين المعنيين.
و مثل هذا أن نقول فى الجمع: مررت ببنين أبطال؛ فالأبطال هم البنون؛ و البنون هم الأبطال، فلو حذفت النون لكان الكلام: مررت ببنى أبطال، و جاز أن نفهم الكلام على الإضافة؛ إضافة البنين إلى أبطال؛ فيتغير المعنى.
و كذلك تمنع توهم الإفراد فى مثل: جاءنى هذان، و رحبت بالداعين للخير؛ فلو لم توجد النون لكان الكلام: جاءنى هذا، و رحبت بالداعى للخير؛ و ظاهره أنه
[١] فى رقم ١ من هامش ص ١١٨.
[٢] فى ص ١٢٧.
[٣] و يدخل فيها: ما سمى به، و ما جمع على سبيل التغليب، و غيرهما...
[٤] يدخل فيها ما سمى به، و ما ثنى على سبيل التغليب، و اثنان و اثنتان، و غيرهما من كل ما أعرب إعراب المثنى-كما سبقت الإشارة لهذا فى رقم ٤ من هامش ص ١١١.
[٥] و فى هذا يقول ابن مالك:
و نون مجموع و ما به التحق # فافتح و قلّ من بكسره نطق
و نون ما ثنّى و الملحق به # بعكس ذلك استعمدوه؛ فانتبه
كلمة «نون» الأولى مبتدا، خبره: الجملة الفعلية: «افتح» و الفاء التى فى أولها زائدة.