النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١١٨ - زيادة و تفصيل
(١) أن يكون معربا. فأما هذان، و هاتان، و اللذان، و اللتان، فقد وردت عن العرب هكذا معربة-مع أن مفرداتها مبنية؛ فلا يقاس عليها.
(٢) أن يكون مفردا؛ فلا يثنى جمع المذكر السالم. و لا جمع المؤنث السالم؛ لتعارض معنى التثنية و علامتها، مع معنى الجمعين [١] و علامتهما. أما جمع التكسير و اسم الجمع فقد يثنى كل منهما أحيانا؛ نحو: «جمالين، و ركبين» فى تثنية:
«جمال» و «ركب» ؛ بقصد الدلالة فى التثنية على التنويع، و وجود مجموعتين متميزتين بأمر من الأمور. و كذلك يثنى اسم الجنس-غالبا-للدلالة السابقة- نحو، ماءين، و لبنين. و أكثر النحاة يمنع تثنية جمع التكسير و يقصرونه على السماع كما فى المثالين السالفين-و ستجىء الإشارة لهذا فى ص ١٤٦. أما التفصيل فمكانه:
«باب جمع التكسير» من الجزء الرابع، ص ٥٠٥ م ١٧٤.
و أما المثنى فلا يثنى، و لا يجمع؛ لكيلا يجتمع إعرابان بعلاماتهما على كلمة واحدة. و هذا هو الرأى السائغ الذى يحسن الاقتصار عليه.
لكن لو سمى بالمثنى، و أريد تثنية هذا المسمّى لم يصح تثنيته مباشرة، و إنما يصح بطريقة غير مباشرة، بأن نأتى قبل المثنى بالكلمة الخاصة التى يتوصل بها لتثنيته؛ و هى «ذو» مختومة، بعلامة التثنية للمذكر و المؤنث فى حالات الإعراب المختلفة؛ فيقال للمذكر فى حالة الرفع: «ذوا» ... و فى حالتى النصب و الجر:
«ذوى... » مثل: نبغ ذوا حمدان، و أكرمت ذوى حمدان، و استمعت إلى ذوى حمدان. فكلمة: «ذوا و ذوى» تعرب على حسب حاجة الجملة، كإعراب المثنى و هما «مضافان» ، و المثنى المسمى به هو: «المضاف» إليه دائما و يحتفظ بكل حروفه، ثم تجرى عليه أحكام المضاف إليه؛ من الجرّ، و غيره.
و يقال للمؤنث فى حالة الرفع: «ذاتا» ، أو: ذواتا، و فى حالة الجر: «ذاتى... » أو «ذواتى... » .. و تعرب هذه الألفاظ على حسب حاجة الجملة كإعراب المثنى. و هى «مضافة» و المسمى به هو «المضاف إليه» الذى يخضع للحكم السالف [٢] .
(٣) أن يكون نكرة؛ أما العلم فلا يثنى؛ لأن الأصل فيه أن يكون مسماه
[١] إذا سمى بهما فقد يصح جمعهما على الوجه الموضح فى «ب» من ص ١٤٠ و فى هـ من ص ١٥٦
[٢] و بهذه الطريقة غير الحباشرة يصح جمع المثنى الذى سمى به. و لكن تستخدم قبله كلمة: «ذوو» رفعا، «و ذوى» نصبا و جرا؛ و هو بعدهما: «المضاف إليه» ، الخاضع فى جره للحكم الذى أوضحناه.