النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٢١ - زيادة و تفصيل
و أما «لكنّ» فيجوز تخفيف نونها المشددة (فتحذف الثانية المفتوحة، و تبقى الأولى ساكنة) .
و يترتب على التخفيف وجوب إهمالها، و زوال اختصاصها بالجملة الاسمية؛ فتدخل على الاسمية، و على الفعلية، و على المفرد، و يبقى لها معناها بعد التخفيف و هو: الاستدراك [١] . و من الأمثلة قول الشاعر:
و لست أجازى المعتدى باعتدائه # و لكن بصفح [٢] القادر المتحلم
و أما «لعل» فلا يجوز تخفيف لامها المشددة [٣] .
[١] قد سبق شرح معناه فى رقم ٣ من هامش ص ٥٧١.
[٢] الجار و المجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: «أجازى» أو «أصافح» فتكون «لكن» داخلة على جملة فعلية. و يصح تعلقها بمصدر محذوف تقديره: مجازاة-أى: و لكن مجازاته بصفح... فتكون داخله على جملة اسمية. و الأول أوضح.
[٣] و فى الأحكام السالفة كلها يقول ابن مالك:
و خفّفت «كأنّ» فنوى # منصوبها، و ثابتا أيضا روى
فقد اقتصر على الإشارة إلى تخفيفها و إلى أن اسمها ينوى؛ أى: يطوى فى النفس؛ فيكون ضميرا و لا يكون ظاهرا. و قد يكون ظاهرا ثابتا فى الكلام. و هذا قليل، سبق مثاله.