النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٦٤ - أفعال الرجاء -معناها
(أى: الناسخة) أخوات «كان» . و خبرها-فى الأفصح-مضارع مسبوق:
بأن [١] ، و فاعله ضمير، لكن يجوز فى خبر «عسى» أن يكون مضارعه غير مسبوق بأن، نحو: عسى الأمن يدوم. كما يجوز أن يكون فاعل هذا المضارع سببيّا، أى: اسما ظاهرا مضافا لضمير اسمها؛ نحو: عسى الوطن يدوم عزّه.
المكتوب بالأخر هو:
حكمها [٢] :
يجب تقديم هذه الأفعال على معموليها. كما يجب-فى رأى دون [٢] آخر-تأخير الخبر المقرون بأن عن الأسم. و يجوز حذف الخبر لدليل و قد تقدم أن و الأغلب فى استعمال هذه الأفعال أن تكون ناقصة. لكن يجوز فى «عسى» «و اخلولق» أن تكونا تامتين، بشرط إسنادهما إلى «أن» و المضارع الذى مرفوعه ضمير يعود على اسم سابق. دون إسنادهما إلى ضمير مستتر أو بارز؛ فلا بد لتمامهما أن يكون فاعلهما مصدرا مؤولا من «أن» و ما دخلت عليه من جملة مضارعية، و لا يصح أن يكون ضميرا، نحو: الرجل عسى أن يكون. و نحو: الزرع اخلولق أن يتفتح، فالمصدر المؤول فى المثالين فاعل [٣] و فى هذه الحالة لا يكون فى «عسى» و «اخلولق» ضمير مستتر. (و هذا التمام خاص بهما و بأوشك من أفعال المقاربة، كما سبق) . و فى حالة التمام تلزم «عسى» و أختها حالة واحدة لا تتغير مهما تغير الاسم السابق-لأن فاعلهما مذكور بعدهما-... نقول: الرجل عسى أن يقوم-الرجلان عسى أن يقوما-الرجال عسى أن يقوموا... و هكذا.
أما عند النقص فى: «عسى» و «اخلولق» ، فلا بد أن يتصل بآخرهما ضمير مطابق للاسم السابق فتكونا ناقصتين. فإن لم يتصل بهما ضمير، و أسندتا إلى: «أن» و المضارع الذى فاعله ضمير، فهما تامتان، -كما سلف-
[١] صرح الصبان فى آخر باب التعجب-جـ ٣-بأنه لا يصح إحلال «أن» (مفتوحة الهمزة، مشددة النون) محل «أن» ساكنه النون فى خبر «عسى» . مع أن كلا منهما حرف مصدرى.
و الظاهر أن الأمر يسرى على «عسى» و أخواتها.
[٢] انظر رقم ١ من هامش الصفحة الآتية، و «ب» من ص ٥٦٨.
[٣] و يرى بعض النحاة فى الثلاثة أن المصدر المؤول سد مسد المعمولين، فهى عنده-دائما- أفعال ناقصة.