النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٩٣ - زيادة و تفصيل
بقى أن نعرف أن المبتدأ الذى يشبه اسم الشرط فيما سبق إذا دخل عليه ناسخ -غير إنّ، و أنّ، و لكنّ-فإن الناسخ يمنع دخول الفاء على خبره. أما إنّ، و أنّ، و لكنّ، فلا تمنع؛ فيجوز معها دخول الفاء: مثل قوله تعالى: (إِنَّ اَلَّذِينَ فَتَنُوا اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذََابُ جَهَنَّمَ ) و قوله تعالى: (وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ ) و قول الشاعر:
فو اللّه ما فارقتكم قاليا [١] لكم # و لكنّ ما يقضى فسوف يكون
و إذا عطفت على المبتدأ الذى خبره من الأنواع السابقة المقرونة بالفاء، أو على ما يتصل به من صلة، أو صفة، و نحوها-وجب تأخير المعطوف عن الخبر؛ إذ لا يجوز الفصل بينه و بين مبتدئه بالمعطوف، ففى مثل: الذى عندك فمؤدب، لا يصح أن يقال: الذى عندك و الخادم فمؤدب، أو فمؤدبان، و هكذا...
[١] كارها.