النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣٩ - زيادة و تفصيل
فإن كان غير متصرف مثل «فوق» وجب نصبه [١] ؛ نحو: الكتاب فوق المكتب.
٦-إذا قلت: ظهرك خلفك، جاز رفع الظرف المكانى: «خلف» و نصبه.
أما الرفع فلأن الخلف فى المعنى هو: الظهر. فالخبر هو اسم محض معناه معنى المبتدأ، و أما النصب فعلى الظرفية الواقعة خبرا. و كذلك ما يشبه ما سبق من الظروف المكانية، نحو:
نعلك أسفل رجلك، و الركب أسفل منك. و قد سبق أن الظرف المكانىّ المخبر به إذا كان غير متصرف، يجب نصبه؛ مثل: رأسك فوقك، و رجلاك تحتك؛ لأن «فوق» و «تحت» ظرفين للمكان غير متصرفين.
٧-إذا كان الظرف الزمانى غير متصرف: مثل: «ضحوة» يراد بها ضحوة معينة ليوم معين-وجب النصب؛ مثل: العمل ضحوة.
٨-إذا كان الظرف بنوعيه متصرفا، محدود المقدار، و وقع خبرا عن المبتدأ الذات-جاز فى الظرف الرفع، و النصب، بشرط أن يكون المبتدأ الذات على نية تقدير مضاف قبله، يدل على البعد و المسافة، مثل: المدرسة منى ميل أو ميلا.
المدينة منى يوم أو يوما، أى: بعد المدرسة... و بعد المدينة... ، إذا قلت هذا-مثلا-قبل ابتداء السير. فإن كان المقصود أن المدرسة أو المدينة من أشياء تبعد عما سرنا ميلا تعين النصب على الظرفية، و كان الخبر هو الجار و المجرور:
«منى» بخلاف الرفع فإنه على تقدير: بعد مكانها منى ميل، مثلا...
٩-من الأساليب الواردة عن العرب: حامد وحده. يريدون: أنه فى موضع التفرد، و فى مكان التوحد؛ فيجوز إعراب: «وحد» ظرفا منصوبا فى محل رفع خبر [٢] .
«ملاحظة» : إذا ترك الظرف النصب على الظرفية، إلى الرفع أو إلى الجر فإنه لا يكون ظرفا، و لا يسمى بهذا الاسم.
[١] إلا عند بنائه على الضم فى الحالة المذكورة فى باب الإضافة (و هى: أن يضاف، و يحذف المضاف إليه، و ينوى معناه) .
[٢] مع أن الأصل: «وحد» مصدر للفعل وحد (كعلم و كرم) و يجوز إعراب «وحد» حال مؤولة بمعنى: منفردا... على التفصيل الذى سيجىء فى باب الحال.
غ