النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣ - زيادة و تفصيل
٣-أن تكون الكلمة المنونة شبيهة بالمضاف [١] ؛ مثل: لا مال لمحمود، بشرط أن يكون الجار و المجرور صفة؛ و خبر «لا» النافية للجنس محذوفا. أى: لا مال لمحمود حاضر. فكأنك تقول: «لا مال محمود حاضر» فتفترض إضافة ملحوظة، مقدرة، لغرض يتصل بالمعنى المراد. و قد تفترض أن اللام زائدة؛ كأنها غير موجودة بين المضاف و المضاف إليه و أن الكلام يحوى إضافة ظاهرة.. و من المستحسن عدم الالتجاء لهذا، قدر الاستطاعة.
أما إن كان الجار و المجرور هما الخبر فليس هناك تنوين محذوف. و إنما فتحة بناء فى آخر كلمة: «مال» التى هى اسم «لا» النافية للجنس.
٤-أن تكون الكلمة ممنوعة من الصرف؛ مثل: اشتهر «سحبان» بالفصاحة لم أسمع «سحبان» ... و لكن قرأت خطب «سحبان» ...
٥-الوقف على الكلمة المنونة فى حالة الرفع أو الجر. و معنى الوقف انتهاء الكلام عند النطق بآخرها. مثل: هذا أمر عجيب-فكّرت فى أمر عجيب...
فإن كانت منصوبة فإن التنوين ينقلب ألفا فى اللغة المشهورة. مثل: شاهدت أمرا، عند الوقوف على كلمة: «أمرا» المنونة. و شاهدت أمرا «عجيبا» ؛ عند الوقوف على كلمة: «عجيبا» المنونة.
٦-أن يكون الاسم المنون علما [٢] ، مفردا، موصوفا، مباشرة-أى من غير فاصل-بكلمة: «ابن» أو: «ابنة» و كلتاهما مفردة، مضافة إلى علم آخر مفرد، أو غير مفرد. و لا بد أن تكون البنوة حقيقية. و لا يشترط فى واحد من العلمين
[١] المراد بالشبيه المضاف: اللفظ الذى اتصل به شىء يتمم معناه و يزيد فائدته. و سيجىء بيانه فى باب: «لا» النافية للجنس.....
[٢] سواء أكان اسما، أم كنية، أم لقبا (و سيجىء تعريف الثلاثة فى باب العلم ص ٢٧٦ م ٢٣ كما سيجىء لهذه المسألة مناسبة أخرى فى باب المنادى جـ ٤ ص ١٣ م ١٢٨) . و يجوز أن يراعى فى حذف الهمزة أن تكون الأعلام جنسية يكنى بها عن المجهول اسمه، أو اسم أبيه؛ مثل: فلان بن فلان، أو الحارث بن هيميّام الذى تخيله الحريرى، و أدار الحديث على لسانه فى كثير من المقامات.
و قد وقع الخلاف فى حذف التنوين و همزة الوصل و ألفها من: «ابن» و «ابنة» إذا كان العلم الأول (و هو الموصوف) كنية، أو كان العلم الثانى المضاف إليه كنية؛ مثل: اشتهر بالعدل الخليفة الثانى أبو حفص بن الخطاب، و من أولاده: عبد اللّه بن أبى حفص. فرأى فريق وجوب إثبات التنوين و همزة الوصل و الألف، و يرى آخرون صحة الحذف و الإثبات. و يبدو أن الأفضل الحذف لتكون القاعدة عامة مطردة كما سنشير لهذا فى باب المنادى جـ ٤ ص ١٣ م ١٢٨.