النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٧٧ - زيادة و تفصيل
الرجاء) أو مما بعده و يضاف إلى ما يناسبه؛ فنقول: شاع تحقق الأمل، و رجاء زوال الكرب.
و إذا كان الفعل بنوعيه الجامد و غير الجامد-للنفى مثل قوله تعالى: (وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسََانِ إِلاََّ مََا سَعىََ ) أتينا بما يفيد النفى؛ ككلمة: «عدم» فنقول:
و عدم كون شىء للإنسان إلا سعيه.
و هكذا نحتال للوصول إلى المصدر الصريح مثبتا أو منفيّا، على حسب ما يقتضيه الكلام: بحيث لا يفسد المعنى، و لا يختل و لا يتغير ما كان عليه قبل السّبك من نفى أو إثبات.
*** (جـ) لماذا نلجأ فى الاستعمال إلى الحرف المصدرى و صلته، ثم نؤولهما بمصدر-و لا نلجأ ابتداء إلى المصدر الصريح؟لم نقول-مثلا-: يحسن أن تأكل، و لا نقول: يحسن أكلك؟
إن الداعى للعدول عن المصدر الصريح إلى المؤول أمور هامة تتعلق بالمعنى أو بالضوابط النحوية. فمن الأولى:
١-الدلالة على زمان الفعل؛ سواء أكان ماضيا نحو: الشائع ان حضرت، أم مستقبلا؛ نحو: الشائع أن تحضر. فلو قلنا-أول الأمر-الشائع حضورك، لم ندر زمن الحضور؛ أمضى، أم لم يمض؟-كما سيجىء فى «د» -
٢-الدلالة على أن الحكم مقصور على المعنى المجرد للفعل؛ من غير نظر لوصف يلابسه، أو لشىء آخر يتصل به؛ نحو: أعجبنى أن أكلت، أى مجرد أكلك لذاته؛ لا لاعتبار أمر خارج عنه؛ ككثرته، أو قلته، أو: بطئه، أو سرعته، أو حسن طريقته، أو قبحها... و لو قلنا: أعجبنى أكلك...
لكان محتملا لبعض تلك الأشياء و الحالات.
٣-الدلالة على أن حصول الفعل جائز لا واجب، نحو: ظهر أن يسافر إبراهيم. فالسفر هنا جائز. و لو قلنا: ظهر سفر إبراهيم لساغ أن يسبق إلى بعض الأذهان أن هذا الأمر واجب.
٤-الحرص على إظهار الفعل مبنيا للمجهول؛ تحقيقا للغرض من حذف فاعله.
و ذلك عند إرادة التعجب من الثلاثى المبنى للمجهول؛ ففى مثل: عرف الحق، يقال: ما