النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٩٥ - زيادة و تفصيل
و من الأسماء ما هو معرفة فى اللفظ، نكرة فى المعنى، مثل: «أسامة» «أى: أسد» : فهو علم جنس على الحيوان المفترس المعروف، و هو من هذه الجهة التى يراعى فيها لفظه، شبيه بالعلم: «حمزة» -و غيره من الأعلام الشخصية- فى أنه لا يضاف، و لا تدخله «أل» ، و يجب منعه من الصرف، و يوصف بالمعرفة دون النكرة، و يقع مبتدأ، و صاحب حال [١] ... و لكنه من جهة أخرى معنوية غير معين الدلالة؛ إذ مدلوله شائع بين أفراد جنسه، مبهم: فهو مثل كلمة: «أسد» فى الدلالة [٢] .
حـ-و من الأسماء صنف مسموع يصلح للحالين بصورته المسموعة عن العرب مثل كلمة: «واحد» فى قولهم: «واحد أمّه» . و مثل كلمة: عبد، فى قولهم:
«عبد بطنه» ؛ فكل واحدة منهما يصح اعتبارها معرفة؛ لإضافتها للمعرفة، و يصح اعتبارها نكرة منصوبة على الحال عند النصب. و مثلهما: المبدوء «بأل» الجنسية [٣] ؛ مثل: الإنسان أسير الإحسان، فهو من ناحية المظهر اللفظى معرفة؛ لوجود «أل» الجنسية. و من جهة المعنى نكرة، لشيوعه؛ و لأن معناه عام مبهم؛ فكأنك تقول: كل إنسان... و كل إحسان... ؛ فلا تعيين، و لا تحديد، فهو صالح للاعتبارين كما سبق، و ستجىء إشارة لهذا فى باب الحال جـ ٢ ص ٣١١ م ٨٤؟و فى باب النعت جـ ٣ ص ٣٨٠ م ١١٤ [٤] ؟
[١] لأن الغالب على المبتدأ و صاحب الحال أن يكونا معرفتين إلا فى مواضع محددة معروضة فى بابيهما.
[٢] سيجىء الإيضاح الوافى لعلم الجنس و معناه و أحكامه-فى هذا الباب عند الكلام على العلم بنوعيه؛ الشخصى و الجنسى. (ص ٢٥٧ و ما بعدها)
[٣] راجع أحكامها فى ص ٣٨٥ و ما بعدها
[٤] راجع حاشية ياسين (جـ ١) أول باب النكرة و المعرفة. و كذلك الهمع حـ ١ ص ٥٤، أول هذا الباب حيث قال بعد كلامه على ما فيه: «أل الجنسية» إنه:
«من قبل اللفظ معرفة، و من قبل المعنى-لشياعه-نكرة، و لذلك يوصف بالمعرفة اعتبارا بلفظه، و بالنكرة؛ اعتبارا بمعناه... »
لكنه لم يقيد نوع الوصف بمفرد أو غير مفرد. فهل يجوز وصفه بالمفرد النكرة مع وجود «أل الجنسية» ؟يبدو الأمر غريبا غير معروف لنا. أما وصفه بالجملة أو شبه الجملة فجائز اتفاقا. كما يجوز اعتبارهما حالين. و قد سبق النص على ذلك منقولا عن الصبان و المع و غيرهما. فلا اختلاف فى اعتبار الجملة و شبهها صفة أو حالا. و لعل الواجب الاقتصار فى الوصف عليهما، دون الوصف بالمفرد لأسباب لغوية أخرى.