النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠٧ - زيادة و تفصيل
البناء على الفتح؛ لكنها لم تبن للاعتبار الثانى؛ و هو مراعاة الحقيقة الواقعة التى تقضى بأنها مضافة؛ فنصبت بالألف لهذا، و صارت معربة لا مبنية.
و كل هذا كلام ضعيف، و يزداد ضعفه وضوحا حين نراه لا يصلح فى بعض الحالات، و لا يصدق عليها، كالتى فى قولهم: «لا أبالى» فقد وقعت كلمة:
«أبا» فى الأسلوب معربة بالحرف فإن اعتبرناها مضافة فى الحقيقة لياء المتكلم لم يصح إعرابها بالحرف، لأن المضاف من الأسماء الستة لياء المتكلم لا يصح إعرابه بالحرف. و إن اعتبرناها غير مضافة أصلا مراعاة للظاهر-بسبب وجود حرف اللام الفاصل-لم يصح إعرابها بالحرف أيضا، فهى على كلا الاعتبارين لا تعرب بالحرف.
و أحسن رأى من النواحى المختلفة هو اعتبار كلمة: «أبا» اسم «لا» ، و غير مضافة، بل مبنية على الألف على لغة من يلزم الأسماء الستة الألف دائما فى جميع الحالات، و أنها خالية من التنوين بسبب هذا البناء.
و يرى بعض النحاة إعرابا آخر هو بناء كلمة «أبا» على فتح مقدر على آخرها منع من ظهوره التعذر، باعتبار هذه الألف أصلية من بنية الكلمة كالألف التى فى آخر كلمة «هذا» فكلاهما عنده حرف أصلى تقدر عليه علامات البناء، و لا يعتبره حرفا زائدا جىء به ليكون علامة إعراب.
(راجع حاشية الخضرى، جـ ١ أول باب «لا» النافية للجنس)
و الخلاف شكلى، لا أثر له. و هو يقوم على اعتبار الألف الأخيرة زائدة، أو أصلية. و سيجىء لهذه المسألة إشارة أخرى فى باب «لا» .