النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٩ - المعرب و المبنى من الأسماء، و الأفعال، و الحروف
أن يتبع محل المعطوف عليه فى النصب أو الجزم. و كذلك المضارع المبنى إن كان معطوفا عليه؛ فإنه يكون مبنيّا فى محل رفع-فى الرأى المشهور [١] الذى سبقت الإشارة إليه
[١] راجع الصبان جـ ١ فى هذا الباب عند الكلام على بناء المضارع و جـ ٣ فى أول باب إعراب الفعل. و فى بعض ما سبق يقول ابن مالك:
و الاسم منه معرب و مبنى؛ # لشبه من الحروف مدنى
كالشّبه الوضعىّ فى اسمى «جئتنا» # و المعنوىّ فى: «متى» و فى: «هنا»
و كنيابة عن الفعل، بلا # تأثّر، و كافتقار أصّلا
و معرب الأسماء: ما قد سلما # من شبه الحرف، كأرض و سما
يقول: الاسم قسمان؛ معرب، و مبنى. و سبب بنائه شبه يدنيه-أى: يقربه من الحروف -و سيجىء رد هذا-و أبان الشبه المدنى من الحروف (أى: المقرب منها) فقال: إنه الشبه الوضعى بأن يكون فى صيغته موضوعا على حرف واحد، أو على حرفين؛ كالضميرين: «التاء» و «نا» فى جملة: «جئتنا» ، و كالشبه المعنوى فى كلمتى: «متى» «و هنا» . فكل واحدة منهما اسم مبنى؛ لأنه يؤدى معنى كان حقه أن يؤدى بالحرف، فأشبه الحرف فى تأدية معنى معين، و كأن ينوب عن الفعل بلا تأثر، أو أن يحتاج دائما بعده إلى جملة. و قد سبق الكلام عليهما فى رقم ٢ من هامش ص ٤٧ و فى ص ٧٢ فالأول كاسم الفعل، و الثانى كاسم الموصول. ثم قال ابن مالك فى بناء الأفعال و الحروف.
و فعل «أمر» و «مضىّ» بنيا # و أعربوا «مضارعا» إن عريا
من نون توكيد مباشر، و من # نون إناث؛ كيرعن من فتن
و كلّ حرف مستحقّ للبنا # و الأصل فى المبنىّ أن يسكّنا
«إن عرى من نون توكيد» أى: إن تجرد من نون توكيد.