النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٨٧ - زيادة و تفصيل
و خير ما ارتضوه فى إعرابها: أنها مركبة من كلمتين؛ فالهمزة للاستفهام.
«ما» ظرف، بمعنى: شىء. و يراد بذلك الشىء: «حق» فالمعنى:
«أحقّا» و كلمة: «أما» مبنية على السكون فى محل نصب، و هى خبر مقدم، و المصدر المؤول مبتدأ مؤخر [١] .
هـ-قد يسدّ المصدر المؤول من أنّ و معموليها مسد المفعولين إن لم يوجد سواه، نحو: ظننت أن بعض الكواكب صالح للسكنى. و كذلك فى كل موضع تحتاج فيه الجملة إلى ما يكمل نقصها فلا تجد غيره، مع عدم مانع يمنع منه...
و-أشرنا من قبل [٢] إلى وقوع: «أنّ» المفتوحة الهمزة المشددة النون- للترجى، فتشارك «لعل» فى تأدية هذا المعنى و تحتاج إلى جملة اسمية بعدها؛ فترفع المبتدأ و تنصب الخبر و لا بد أن يكون لها الصدارة فى جملتها. و لا يصح أن تسبك مع ما بعدها بمصدر مؤول؛ فهى تخالف «أنّ» المفتوحة الهمزة، المشددة النون التى معناها التوكيد فى أمور: فى المعنى، و فى وجوب الصدارة، و فى منع السبك بمصدر مؤول.
[١] راجع الكلام على هذا الأسلوب فى جـ ٢ ص ٢٢١ «و» م ٧٩.
[٢] راجع رقم ٥ من ص ٤٥٨ حيث الإيضاح.
غ