النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٣٣ - المسألة ٤٦
و تسرى الأحكام السالفة على المضارع الذى ماضيه «كان» الناقصة، كالأمثلة التى سبقت، و الذى ماضيه «كان» التامة؛ نحو: صفا الجو، و اعتدل، فلم تكن سحب، و لم يكن برد... بإثبات النون أو حذفها. أى: لم توجد سحب... و [١] ...
و بهذه المناسبة نشير إلى أمرين:
أولهما: ما تقتضيه القواعد اللغوية من حذف «الألف» من عين الفعل:
«كان» ، و من حذف «الواو» من عين مضارعه و أمره، بشرط أن تكون الأفعال الثلاثة ساكنة الآخر؛ كقوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنََّاسِ ) . و قوله تعالى: (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صََابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) و قوله تعالى (بَلِ اَللََّهَ فَاعْبُدْ، وَ كُنْ مِنَ اَلشََّاكِرِينَ ) . و قول الشاعر:
إذا كنت ذا رأى فكن ذا عزيمة # فإنّ فساد الرأى أن تتردّدا
ثانيهما: وجوب ضم الكاف من الماضى عند إسناده لضمير رفع متحرك [٢] ، كما فى بعض الأمثلة السالفة، و تطبيقا للبيان الذى سبق من قبل [٣] .
[١] و فى هذا يقول ابن مالك:
و من مضارع لكان منجزم # تحذف نون، و هو حذف ما التزم
يريد: أن المضارع من: «كان» مطلقا (سواء أكانت تامة. أم ناقصة) عند جزمه تحذف منه النون؛ حذفا غير ملتزم، أى: لم تلتزمه العرب و لم تتمسك به باطراد. و إنما فعلته حينا و تركته حينا.
و نحن نتابعها فيما فعلت.
[٢] كالتاء، و نون النسوة.
[٣] فى رقم ١ من هامش ص ١٥٠.